أخبار العالم

فيضانات إندونيسيا: 770 قتيلاً و463 مفقوداً في سومطرة

ارتفعت حصيلة الضحايا جراء السيول الجارفة والانهيارات الأرضية المدمرة التي ضربت جزيرة سومطرة الإندونيسية بشكل مأساوي، حيث سجلت السلطات وفاة 770 شخصاً، في حين لا يزال 463 آخرين في عداد المفقودين عبر المقاطعات الثلاث الأكثر تضرراً. وتأتي هذه الأرقام المفزعة لتسلط الضوء على حجم الكارثة الطبيعية التي تعصف بالمنطقة، وسط مخاوف من ارتفاع الأعداد مع استمرار عمليات البحث والإنقاذ.

وفي تفاصيل الوضع الميداني، أفاد رئيس مركز البيانات والمعلومات والاتصال بشأن الكوارث التابع للوكالة الوطنية لإدارة الكوارث في إندونيسيا، بأن فرق الإغاثة بدأت باستقبال شحنات من المساعدات اللوجيستية الضرورية. ومع ذلك، أكد المسؤولون أن الكميات الواصلة لا تزال غير كافية لتلبية الاحتياجات الهائلة للمتضررين والمشردين. وتواجه جهود الإجلاء والإغاثة عقبات كبيرة، أبرزها النقص الحاد في الوقود وصعوبة الوصول لوسائل النقل المناسبة، مما يعيق وصول الفرق إلى المناطق المنكوبة والمعزولة.

سياق جغرافي ومناخي صعب

لفهم حجم هذه الكارثة، يجب النظر إلى السياق الجغرافي لإندونيسيا. يُعد الأرخبيل الإندونيسي، الذي يضم أكثر من 17 ألف جزيرة، واحداً من أكثر المناطق عرضة للكوارث الطبيعية في العالم. تقع البلاد على ما يُعرف بـ “حزام النار” في المحيط الهادئ، وهي منطقة تكثر فيها الزلازل والبراكين، إلا أن التهديد الموسمي الأبرز يتمثل في الأمطار الغزيرة.

تخضع إندونيسيا لمناخ استوائي يتميز بموسم أمطار طويل وكثيف، غالباً ما يمتد من شهر أكتوبر حتى مارس. خلال هذه الفترة، تتشبع التربة بالمياه، مما يجعل المناطق الجبلية والتلال في جزر مثل سومطرة وجاوة عرضة بشكل كبير لخطر الانزلاقات الأرضية، خاصة في ظل التغيرات البيئية وإزالة الغابات التي تقلل من تماسك التربة.

تحديات الاستجابة وتأثير الكارثة

تتجاوز آثار هذه الفيضانات الخسائر البشرية المباشرة؛ إذ تتسبب في تدمير البنية التحتية الحيوية من جسور وطرق ومنازل، مما يعزل قرى بأكملها عن العالم الخارجي ويصعّب مهمة إيصال الغذاء والدواء. كما تثير هذه الكوارث مخاوف صحية جدية تتعلق بانتشار الأمراض المنقولة عبر المياه في ظل تلوث مصادر الشرب.

وتعمل الحكومة الإندونيسية، بالتعاون مع المنظمات الإنسانية المحلية والدولية، على تكثيف جهودها لاحتواء الأزمة، إلا أن التضاريس الوعرة وسوء الأحوال الجوية يظلان العائق الأكبر أمام سرعة الاستجابة، مما يجعل هذه الحادثة واحدة من أكثر الكوارث إيلاماً في التاريخ الحديث للمنطقة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى