أخبار العالم

زلزال إندونيسيا: قتيل وجرحى إثر هزة بقوة 6.7 درجات

ضرب زلزال إندونيسيا السطحي بقوة 6.7 درجات على مقياس ريختر منطقة سولاويسي في وسط البلاد صباح يوم الثلاثاء، مما أسفر عن مقتل شخص واحد على الأقل وإصابة أكثر من عشرة آخرين بجروح متفاوتة الخطورة. وأفادت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية بأن الهزة الأرضية وقعت على عمق محدود للغاية، مما زاد من شعور السكان المحليين بقوتها، وتحديداً في المناطق الواقعة جنوب شرق مدينة بالو بمقاطعة سولاويسي الوسطى.

تفاصيل الهزة الأرضية وحجم الأضرار المادية

وفقاً لوكالة الأرصاد الجوية وعلم المناخ والجيوفيزياء في إندونيسيا، فإن سكان مدينتي بالو وسيجي شعروا بالهزة الأرضية بشكل عنيف للغاية، مما أثار حالة من الذعر والهلع بين المواطنين الذين سارعوا بالفرار من منازلهم إلى الشوارع المفتوحة تجنباً لانهيار الأسقف. وأكدت السلطات الرسمية عدم وجود خطر فوري لحدوث موجات مد بحري عاتية (تسونامي) جراء هذه الهزة.

ومع ذلك، تسبب الزلزال في تدمير عشرات المنازل السكنية في بالو وسيجي وباريعي موتونغ، بالإضافة إلى إلحاق أضرار بالغة بالجسور والمباني الإدارية والفنادق المحلية. وأوضح المتحدث باسم وكالة إدارة الكوارث، عبد المهاري، أن الضحية التي لقيت حتفها كانت في منطقة سيجي، التي تبعد نحو عشرين كيلومتراً عن بالو، بينما تم نقل المصابين بجروح خطيرة إلى المستشفيات القريبة لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.

حزام النار وتكرار زلزال إندونيسيا عبر التاريخ

يعيد هذا الحادث إلى الأذهان التاريخ الطويل والمليء بالتحديات التي تواجهها البلاد مع الكوارث الطبيعية، حيث لا يعد زلزال إندونيسيا الأخير حدثاً استثنائياً بالنظر إلى الموقع الجغرافي للأرخبيل الإندونيسي الشاسع في جنوب شرق آسيا. تقع إندونيسيا مباشرة على ما يُعرف بـ “حلقة النار” أو “حزام النار” في المحيط الهادئ، وهو قوس ممتد من النشاط الزلزالي والبركاني الشديد الناتج عن تصادم الصفائح التكتونية للأرض.

يمتد هذا الحزام النشط من اليابان مروراً بجنوب شرق آسيا وعبر حوض المحيط الهادئ بالكامل، مما يجعل المنطقة عرضة لهزات أرضية وثورات بركانية مستمرة ومفاجئة، تضع السلطات دائماً في حالة تأهب قصوى لمواجهة أي طارئ.

تداعيات الكارثة وذاكرة مأساة بالو عام 2018

تثير هذه الهزات الأرضية القوية مخاوف عميقة لدى السكان المحليين، لا سيما أولئك الذين عايشوا الكوارث السابقة في ذات المنطقة. ففي عام 2018، شهدت مدينة بالو نفسها زلزالاً مدمراً بلغت قوته 7.5 درجات على مقياس ريختر، تبعه تسونامي مرعب اجتاح السواحل، مما أدى إلى مقتل أكثر من 2200 شخص وتشريد الآلاف وتدمير البنية التحتية بالكامل.

ورغم أن الزلزال الحالي لم يتسبب في حدوث تسونامي، إلا أن التأثير النفسي والاقتصادي لمثل هذه الأحداث يظل كبيراً على المجتمعات المحلية التي تحاول باستمرار تعزيز قدراتها على الصمود وإعادة الإعمار في مواجهة الطبيعة المتقلبة. وتؤكد هذه الكارثة الجديدة على أهمية تطوير أنظمة الإنذار المبكر وتحسين معايير البناء لمقاومة الزلازل لتقليل الخسائر البشرية والمادية في المستقبل.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى