إندونيسيا في انسجام عالمي: استعراض ثقافي مبهر بموسم الرياض

تواصل مبادرة انسجام عالمي، التي أطلقتها وزارة الإعلام بالشراكة الاستراتيجية مع الهيئة العامة للترفيه، تحقيق نجاحات لافتة في العاصمة الرياض، حيث تحولت حديقة السويدي إلى وجهة عالمية نابضة بالحياة. وقد نجحت المبادرة منذ انطلاقتها في جذب أكثر من مليوني زائر، مقدمة نموذجاً حضارياً للتعايش والتلاقي الثقافي الذي تحتضنه المملكة العربية السعودية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تعزيز جودة الحياة والانفتاح على ثقافات العالم.
وفي هذا السياق، شهدت فعاليات الأيام الإندونيسية في يومها الثاني إقبالاً جماهيرياً واسعاً، حيث استمتع الزوار بلوحات فنية جسدت عراقة الثقافة الإندونيسية. وتضمنت العروض استعراضات فلكلورية راقصة على وقع أهازيج الطبول التقليدية، التي تعكس التنوع الجغرافي والعرقي الهائل للأرخبيل الإندونيسي، ناقلة حكايات الجزر البعيدة إلى قلب نجد.
تجربة ثقافية متكاملة في حديقة السويدي
لم تقتصر الفعاليات على العروض المسرحية فحسب، بل عاش الزوار تجربة حسية متكاملة تنقلت بهم بين أروقة التراث الإندونيسي. حيث تفاعل الجمهور بحماس مع الإيقاعات الموسيقية الحية، بينما قدمت الأجنحة الثقافية المخصصة عرضاً غنياً للحرف اليدوية الدقيقة التي تشتهر بها إندونيسيا، كصناعة المنسوجات والنحت الخشبي.
كما كان للمأكولات التقليدية حضور بارز، حيث تذوق الزوار أطباقاً عكست نكهات المطبخ الإندونيسي الغني بالتوابل، مما منح الحضور فرصة لاستكشاف الثقافة عبر حاسة التذوق، وهو ما يعزز من مفهوم التبادل الثقافي الشعبي الذي تهدف إليه المبادرة.
تعزيز الروابط الإنسانية عبر الفن
تكتسب هذه الفعاليات أهمية خاصة تتجاوز مجرد الترفيه، إذ تعد جسراً للتواصل بين المجتمع السعودي والمقيمين من الجالية الإندونيسية، التي تعد من أكبر الجاليات في المملكة. وتساهم هذه الأنشطة في إبراز المساهمات الثقافية للمقيمين وتعزيز اندماجهم في النسيج المجتمعي، وهو أحد الركائز الأساسية لمبادرة "انسجام عالمي" التي تسعى لإبراز التنوع الديموغرافـي المتناغم في السعودية.
فعاليات متنوعة لكافة أفراد الأسرة
وشهد اليوم الثاني مشاركة نخبة من الفنانين والمؤثرين الإندونيسيين الذين أحيوا فقرات غنائية وموسيقية على المسرح الرئيسي، وسط تفاعل كبير من العائلات والشباب. كما خصصت المبادرة مساحة واسعة للطفل من خلال عروض مسرحية تفاعلية وأنشطة ترفيهية، مما جعل الحدث وجهة مثالية للنزهات العائلية.
وأعرب العديد من الزوار عن إعجابهم بمستوى التنظيم ودقة التفاصيل التي نقلت صورة حية عن الحياة اليومية في إندونيسيا، مؤكدين أن مثل هذه الفعاليات تفتح آفاقاً معرفية جديدة وتقرب المسافات بين الشعوب.
الجدير بالذكر أن فعاليات مبادرة انسجام عالمي تستمر طوال أيام الأسبوع وحتى 20 ديسمبر الجاري، حيث تواصل تقديم منصة تفاعلية لـ 14 ثقافة عالمية مختلفة، مما يرسخ مكانة الرياض كعاصمة حاضنة للإبداع والتنوع الثقافي الإنساني.



