أخبار السعودية

أهمية حسن العشرة بين الزوجين في خطبة الجمعة بالمملكة

وجه معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، أصحاب الفضيلة خطباء الجوامع في مختلف مناطق المملكة العربية السعودية بتخصيص خطبة الجمعة القادمة، الموافق 11 محرم 1448هـ، للحديث عن أهمية حسن العشرة بين الزوجين وبذل المعروف بينهما. ويأتي هذا التوجيه الكريم في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها الوزارة لتعزيز القيم الأسرية وترسيخ مبادئ المودة والرحمة التي دعا إليها الدين الإسلامي الحنيف، لبناء مجتمع متماسك وقوي.

الأسس الشرعية لتحقيق حسن العشرة بين الزوجين والاستقرار الأسري

أكد التوجيه الوزاري على أهمية بيان الحقوق والواجبات المتبادلة التي شرعها الله سبحانه وتعالى بين شريكي الحياة. إن توضيح هذه الواجبات يسهم بشكل مباشر في تحقيق الاستقرار الأسري وبناء الأسرة المسلمة على أسس متينة من المحبة، والتفاهم، والتعاون المشترك. ومن هذا المنطلق، فإن التركيز على ترسيخ قيم حسن العشرة بين الزوجين يعد ركيزة أساسية لحماية الكيان الأسري من الخلافات والتفكك، مما ينعكس إيجاباً على التماسك المجتمعي العام ويحمي الأجيال الناشئة.

الهدي النبوي الشريف في التعامل الأسري وبناء المودة

وتتضمن محاور الخطبة المرتقبة التذكير بفضل الزواج وأهميته في الإسلام، والحث على تيسير سبله وتسهيل تكاليفه لتشجيع الشباب والفتيات على العفاف. كما ستسلط الخطبة الضوء على أن السعادة الزوجية لا تتحقق إلا بطيب المعاملة، والرفق، والرحمة، امتثالاً لقوله تعالى: “وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ”.

وتستلهم الخطبة الدروس من السيرة النبوية العطرة، حيث كان الرسول صلى الله عليه وسلم خير قدوة في تعامله مع أهله، فكان في مهنة أهله ويساعدهم في شؤون حياتهم اليومية. كما تستحضر الخطبة المواقف المشرقة لأمهات المؤمنين، وفي مقدمتهن السيدة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها، ودورها التاريخي العظيم في مؤازرة النبي صلى الله عليه وسلم عند نزول الوحي، مما يبرز تكامل الأدوار بين الزوجين في مواجهة تحديات الحياة المختلفة.

الأثر المجتمعي والتنموي لتعزيز قيم المودة والرحمة

لا تقتصر أهمية هذه الخطبة على النطاق الأسري الضيق، بل تمتد لتشمل أبعاداً مجتمعية وتنموية بالغة الأهمية على المستوى المحلي والإقليمي. ففي ظل التحديات المعاصرة وزيادة ضغوط الحياة الحديثة، تبرز الحاجة الملحة إلى التوعية بالحقوق المالية والاجتماعية المتبادلة، مثل أهمية النفقة بالمعروف، ومراعاة الزوجة لظروف زوجها المادية، وحفظ الأسرار الزوجية، وصيانة الحقوق دون تضييق.

إن توظيف منابر الجمعة في المملكة لمعالجة القضايا المجتمعية الحيوية يعكس الدور الريادي لوزارة الشؤون الإسلامية في نشر الوعي الشرعي. ويساهم هذا التوجيه في تحصين المجتمع ضد مظاهر التفكك الأسري، مما يدعم مستهدفات رؤية المملكة في بناء مجتمع حيوي، ينعم أفراده بالأمن والاستقرار النفسي والاجتماعي، ويقدم نموذجاً يحتذى به إقليمياً ودولياً في رعاية الأسرة وحفظ قيمها الأصيلة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى