التحالف الإسلامي والقيادة الخليجية يبحثان تعزيز محاربة الإرهاب بالرياض

في خطوة تهدف إلى توحيد الجهود الإقليمية والدولية في مواجهة التحديات الأمنية، استقبل الأمين العام للتحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب، اللواء الطيار الركن محمد بن سعيد المغيدي، في مقر التحالف بالعاصمة السعودية الرياض، قائد القيادة العسكرية الموحدة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، اللواء الركن عبدالعزيز بن أحمد البلوي، والوفد المرافق له.
وتأتي هذه الزيارة الرسمية في توقيت حيوي تشهد فيه المنطقة حراكاً مكثفاً لتعزيز أطر الأمن والاستقرار، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز التعاون والتنسيق المشترك بين المنظومتين. وقد تم خلال اللقاء استعراض الرؤية الاستراتيجية للتحالف الإسلامي، الذي تأسس بمبادرة من المملكة العربية السعودية في ديسمبر 2015، بهدف توحيد جهود الدول الإسلامية في مواجهة الإرهاب بجميع صوره وأشكاله.
ركائز المواجهة الشاملة
واطلع الوفد الخليجي على منهجية التحالف الشاملة التي لا تقتصر على الحلول الأمنية فحسب، بل ترتكز على أربعة مجالات رئيسية تعمل بتكامل تام، وهي: المجال الفكري، والمجال الإعلامي، ومحاربة تمويل الإرهاب، والمجال العسكري. وتعد هذه المنهجية نموذجاً فريداً في العمل الدولي، حيث تسعى لتفكيك البنية التحتية للتطرف من جذورها، سواء عبر دحض الخطاب المتطرف فكرياً، أو تجفيف منابع التمويل، وصولاً إلى التنسيق العسكري الميداني.
تكامل الأدوار الإقليمية
وتكتسب هذه الزيارة أهمية خاصة نظراً للدور المحوري الذي تلعبه القيادة العسكرية الموحدة لمجلس التعاون، والتي تمثل الذراع الدفاعي المشترك لدول الخليج العربية. ويشير الخبراء إلى أن التكامل بين “التحالف الإسلامي” ببعده الجغرافي الواسع الذي يضم عشرات الدول، و”القيادة الخليجية” بتركيزها الإقليمي النوعي، من شأنه أن يخلق مظلة أمنية أكثر فاعلية، تساهم في تبادل المعلومات الاستخباراتية وبناء القدرات الوطنية للدول الأعضاء.
وقد شملت جولة الوفد الاطلاع على آليات العمل المتقدمة داخل مقر التحالف، بما في ذلك برامج التدريب والتأهيل، ومنظومة تقدير الموقف المعلوماتي التي تعتمد على أحدث التقنيات لرصد وتحليل التهديدات الإرهابية المحتملة. كما استمع الوفد لشرح حول المبادرات النوعية التي ينفذها التحالف لدعم الدول الأعضاء ورفع جاهزية أجهزتها الأمنية.
وفي ختام الزيارة، أكد اللواء المغيدي أن هذا اللقاء يمثل لبنة أساسية في جدار الحماية الإقليمي، مشدداً على أن تعزيز الشراكة مع المنظومات العسكرية الخليجية يصب مباشرة في مصلحة الأمن والسلم الدوليين، ويحقق تطلعات الشعوب في العيش ببيئة آمنة ومستقرة بعيداً عن تهديدات التطرف والإرهاب.



