جامعة الإمام عبد الرحمن تطلق أول مسار قيادي لأطباء الأسرة

في خطوة استراتيجية تعد الأولى من نوعها لتعزيز منظومة الرعاية الصحية الأولية، دشنت جامعة الإمام عبد الرحمن بن فيصل، ممثلة في مركز طب الأسرة والمجتمع وبالشراكة مع مركز القيادة، برنامج «القيادة في الرعاية الصحية». وتأتي هذه المبادرة النوعية لتستهدف متدربي زمالة طب الأسرة والبورد السعودي، بهدف دمج المهارات السريرية العالية بالفكر القيادي المؤسسي الحديث.
نقلة نوعية في التأهيل الطبي
يأتي إطلاق هذا البرنامج في وقت يشهد فيه القطاع الصحي في المملكة العربية السعودية تحولات جذرية، حيث لم يعد دور الطبيب مقتصراً على التشخيص والعلاج فحسب، بل تعدى ذلك ليشمل إدارة المنظومات الصحية وقيادة الفرق الطبية. ويُعد تخصص طب الأسرة حجر الزاوية في النظام الصحي الحديث، كونه خط الدفاع الأول والركيزة الأساسية في نموذج الرعاية الصحية الجديد الذي تتبناه وزارة الصحة.
وافتتح البرنامج الدكتور عاصم الأنصاري، نائب الرئيس للتطوير والشراكة المجتمعية، بحضور نخبة من القيادات الصحية والأكاديمية، مما يعكس الاهتمام الكبير الذي توليه الجامعة لتخريج كوادر قادرة على إحداث فارق حقيقي. وشهد الحفل حضور الأستاذ الدكتور مهدي أبو مديني، المدير التنفيذي لمركز طب الأسرة والمجتمع، واللواء الدكتور خالد الفرائضي، والمدير التنفيذي للمدينة الطبية بالجامعة الدكتور سعد العمري.
مسار تدريبي متكامل لمدة 3 سنوات
أوضح الدكتور الأنصاري أن البرنامج ليس مجرد دورات عابرة، بل هو مسار تدريبي ممنهج يمتد لثلاث سنوات كاملة. وقد صُمم هذا المسار ليعمل بمنهجية التدرج في بناء القدرات، بدءاً من المبادئ الأساسية للقيادة وصولاً إلى استراتيجيات الإدارة المتقدمة، لضمان مخرجات نوعية ومستدامة تخدم القطاع الصحي لسنوات قادمة.
ويغطي البرنامج عبر ورش عمل تفاعلية محاور دقيقة وحيوية، تشمل:
- صناعة القرار الطبي والإداري.
- إدارة الفرق متعددة التخصصات بفاعلية.
- فنون التواصل القيادي والتأثير.
- مهارات إدارة التغيير في المؤسسات الصحية.
- تطبيق معايير الجودة والسلامة العالمية.
مواكبة رؤية المملكة 2030
من جانبه، أكد الدكتور آدم الضويان، المشرف على البرنامج، أن هذا المشروع يمثل استجابة عملية لمتطلبات القطاع الصحي المتجددة، ومبادرة استراتيجية تتماشى بشكل مباشر مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، وتحديداً فيما يتعلق ببرنامج تنمية القدرات البشرية وبرنامج تحول القطاع الصحي.
ويهدف البرنامج إلى سد الفجوة بين الممارسة الأكاديمية والواقع العملي، لضمان تخريج أطباء يمتلكون الكفاءة السريرية والقدرة على القيادة، مما يسهم في تحسين التجربة العلاجية للمرضى، ورفع جودة الخدمات، وتعزيز كفاءة الإنفاق في المنشآت الصحية. ويجسد هذا التوجه التزام الجامعة الراسخ بتمكين الكفاءات الوطنية الشابة لتولي زمام القيادة في مستقبل الرعاية الصحية بالمملكة.



