الموارد البشرية: إنجاز 20 مؤشراً من رؤية 2030 قبل الموعد

رفع المهندس أحمد بن سليمان الراجحي، وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، أسمى آيات الشكر والامتنان لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز – حفظهما الله – بمناسبة صدور الميزانية العامة للمملكة للعام المالي 2026. وأكد الراجحي أن هذه الميزانية تأتي تتويجاً لمسيرة الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية التي تشهدها المملكة، وتجسد استمرار الدعم السخي لمسيرة التنمية الشاملة التي تضع الإنسان في صلب اهتماماتها.
أرقام قياسية في مسيرة تحقيق الرؤية
وفي سياق استعراضه لمنجزات المنظومة، كشف الوزير عن أرقام تعكس كفاءة الأداء الحكومي، حيث أوضح أن وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية تعد ركيزة أساسية في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030. وتشارك الوزارة بفاعلية في 8 من برامج الرؤية الـ11، وتعمل بشكل مباشر على تحقيق 26 هدفاً استراتيجياً من خلال 100 مبادرة نوعية. وأشار الراجحي إلى أن نسبة الإنجاز في هذه المبادرات تجاوزت 70%، وهو ما يعكس تسارع وتيرة العمل والإنجاز.
ولعل أبرز ما يميز هذه المرحلة هو نجاح المنظومة في تجاوز مستهدفات 20 مؤشراً من أصل 32 مؤشراً مسنداً إليها قبل الموعد الزمني المحدد. هذا الإنجاز الاستباقي لا يعكس فقط فاعلية السياسات والبرامج المنفذة، بل يؤكد أيضاً على مرونة الاستراتيجيات المعتمدة وقدرتها على التكيف مع المتغيرات، مما يعزز من مكانة المملكة التنافسية في المؤشرات العالمية المتعلقة بسوق العمل وكفاءة الإنفاق الاجتماعي.
ميزانية 2026: تعزيز للمتانة الاقتصادية
أكد الراجحي أن ميزانية عام 2026 تعكس بوضوح متانة الاقتصاد الوطني وقدرته على مواصلة النمو المستدام، مدفوعاً بنمو الأنشطة غير النفطية التي تعد هدفاً استراتيجياً لتنويع القاعدة الاقتصادية. وتأتي هذه الميزانية لترسخ ريادة التجربة السعودية في الموازنة بين الاستدامة المالية وبين التوسع في برامج الحماية الاجتماعية وتمكين المواطنين.
وأضاف أن الميزانية تحمل في طياتها بشائر الخير لقطاع الأعمال والأفراد على حد سواء، حيث تركز القيادة الرشيدة بشكل متواصل على تمكين الإنسان السعودي، وتوفير فرص العمل النوعية التي تتناسب مع مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل المتجددة، بالإضافة إلى تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية لتكون أكثر شمولية وكفاءة.
تمكين القطاع غير الربحي وجودة الحياة
وفي إطار الحديث عن التنمية الاجتماعية، شدد الوزير على أهمية الدور الذي يلعبه القطاع غير الربحي كشريك فاعل في التنمية، مشيراً إلى أن الميزانية الجديدة ستدعم تمكين هذا القطاع ليساهم بشكل أكبر في الناتج المحلي الإجمالي، ويحقق أثراً اجتماعياً ملموساً. واختتم وزير الموارد البشرية تصريحه بالتأكيد على التزام المنظومة بتسخير كافة الموارد التي تضمنتها ميزانية 2026 لخدمة المواطن والمقيم، والعمل على تعزيز تنافسية سوق العمل السعودي ليكون جاذباً للكفاءات، بما يسهم في رفع جودة حياة الأسرة والمجتمع، وتحقيق تطلعات القيادة في بناء اقتصاد مزدهر ومجتمع حيوي ووطن طموح.



