أسلوب حياة

علاج إدمان السكر في 4 خطوات.. دليل مجلس الصحة الخليجي

يُعد إدمان السكر واحداً من أخطر التحديات الصحية الصامتة التي تواجه المجتمعات الحديثة، حيث يتجاوز كونه مجرد رغبة عابرة في تناول الحلويات ليتحول إلى حالة بيولوجية ونفسية معقدة. وبحسب الخبراء، فإن تأثير السكر على الدماغ يشابه إلى حد كبير تأثير المواد المخدرة، حيث يحفز إفراز مادة "الدوبامين" المسؤولة عن الشعور بالسعادة والمكافأة، مما يدفع الجسم لطلب المزيد باستمرار للدخول في حلقة مفرغة من الاستهلاك المفرط.

المخاطر الصحية: لماذا يجب أن تتوقف الآن؟

لا تتوقف أضرار الاستهلاك المفرط للسكر عند زيادة الوزن أو تسوس الأسنان فحسب، بل تمتد لتشمل مخاطر صحية جسيمة تهدد جودة الحياة. يؤدي الإفراط في تناول السكريات إلى إرهاق البنكرياس، مما يسبب مقاومة الأنسولين، وهي الخطوة الأولى نحو الإصابة بداء السكري من النوع الثاني. بالإضافة إلى ذلك، يرتبط السكر بالشعور الدائم بالإرهاق والخمول بعد زوال مفعول الطاقة المؤقت، فضلاً عن تأثيره السلبي على صحة القلب والأوعية الدموية.

السياق الإقليمي وأهمية التحرك

تكتسب هذه التحذيرات أهمية خاصة في منطقة الخليج العربي، التي تشهد معدلات مرتفعة عالمياً في الإصابة بالسمنة والسكري. ويأتي تحرك مجلس الصحة الخليجي للتوعية بهذا الخطر في إطار جهود حثيثة للحد من الأمراض المزمنة غير السارية، والتي تشكل عبئاً كبيراً على الأنظمة الصحية والاقتصادية في المنطقة. إن تبني نمط حياة صحي لم يعد رفاهية، بل ضرورة ملحة لضمان مستقبل صحي للأجيال القادمة.

4 خطوات عملية للتعافي من إدمان السكر

أوضح مجلس الصحة الخليجي أن التغلب على هذه العادة يتطلب استراتيجية مدروسة وليس مجرد قوة إرادة، محدداً 4 خطوات أساسية للنجاح:

1. تتبع الاستهلاك والوعي الذاتي

الخطوة الأولى للعلاج هي الاعتراف بالمشكلة وتحديد حجمها. ينصح الخبراء بالاحتفاظ بمذكرة طعام أو استخدام تطبيقات ذكية لتسجيل كل ما يتم تناوله يومياً. هذا الإجراء يكشف عن "السكريات الخفية" الموجودة في الصلصات، المشروبات الغازية، وحتى بعض الأطعمة التي تبدو صحية، مما يرفع مستوى الوعي لدى الفرد.

2. التقليل التدريجي بدلاً من الحرمان المفاجئ

غالباً ما تفشل محاولات القطع المفاجئ للسكر بسبب أعراض الانسحاب القوية. لذا، يُنصح باتباع سياسة "الخطوات الصغيرة"، مثل تقليل كمية السكر في القهوة والشاي تدريجياً، واستبدال المشروبات الغازية بالماء أو العصائر الطبيعية غير المحلاة، مما يمنح حليمات التذوق فرصة للتأقلم مع الطعم الطبيعي للأغذية.

3. بناء عادات غذائية بديلة

الفراغ الغذائي هو العدو الأول. بدلاً من التركيز فقط على ما يجب حذفه، يجب التركيز على ما يجب إضافته. استبدال الحلويات المصنعة بخيارات صحية مثل الفواكه الطازجة، المكسرات النيئة، والزبادي اليوناني لا يشبع الرغبة في الأكل فحسب، بل يمد الجسم بالألياف والبروتينات التي تحافظ على استقرار مستوى السكر في الدم.

4. طلب الدعم المتخصص

في بعض الحالات، يكون نهم السكر مرتبطاً بحالات نفسية مثل الأكل العاطفي (Emotional Eating) للتعامل مع التوتر أو الحزن. هنا، تصبح استشارة أخصائي التغذية أو المعالج النفسي ضرورة لفك الارتباط بين المشاعر والطعام، ووضع خطة علاجية شاملة تضمن عدم الانتكاس.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى