أخبار العالم

ارتفاع ضحايا حريق هونغ كونغ إلى 151 وفاة: تفاصيل الكارثة

في مأساة إنسانية هزت الأوساط المحلية والدولية، ارتفعت حصيلة ضحايا الحريق المدمر الذي اندلع في مجمع سكني بمنطقة تاي بو في هونغ كونغ الأسبوع الماضي، لتصل إلى 151 حالة وفاة، وفقاً لما أعلنته السلطات الرسمية اليوم. وتأتي هذه الأرقام المفزعة لتضع الحادثة ضمن قائمة أكثر الحرائق دموية في التاريخ الحديث للمدينة المكتظة بالسكان.

تفاصيل الكارثة والتحقيقات الجارية

أكد المسؤول في الشرطة، تسانغ شوك-ين، في بيان رسمي صدر اليوم، أن فرق البحث والإنقاذ وثقت وصول عدد الوفيات إلى 151 شخصاً، مشيراً إلى أن الرقم لا يزال مرشحاً للزيادة نظراً لوجود حالات حرجة ومفقودين لم يتم الوصول إليهم بعد. وفي تطور لافت لمسار القضية، أشارت إدارة التحقيقات الجنائية والأمن في هونغ كونغ إلى فتح تحقيق موسع ومعمق لكشف ملابسات الحادث، مما أسفر حتى الآن عن توقيف 13 شخصاً يشتبه في صلتهم بالإهمال أو التسبب في اندلاع الحريق.

وتتركز التحقيقات الحالية بشكل مكثف حول احتمال استخدام مواد سريعة الاشتعال ساهمت في سرعة انتشار النيران، وتحديداً السقالات المصنوعة من الخيزران (البامبو) التي كانت تحيط بالمبنى لأغراض الصيانة، وهي تقنية بناء تقليدية شائعة الاستخدام في هونغ كونغ ولكنها تتطلب إجراءات سلامة صارمة.

سياق استخدام الخيزران ومخاطر الكثافة السكانية

لفهم أبعاد هذه الكارثة، يجب النظر إلى طبيعة البناء في هونغ كونغ. تُعد المدينة واحدة من أكثر المناطق كثافة سكانية في العالم، وتعتمد بشكل تاريخي على سقالات الخيزران في تشييد وصيانة ناطحات السحاب والمجمعات السكنية. ورغم أن الخيزران يتميز بالمرونة والقوة والتكلفة المنخفضة، إلا أنه يمثل تحدياً كبيراً في مجال السلامة من الحرائق إذا لم يتم معالجته بمواد مقاومة للنيران أو إذا ترافقت معه شبكات نايلون للحماية، والتي يمكن أن تتحول إلى وقود سريع الاشتعال يحول المبنى إلى كتلة من اللهب في دقائق معدودة، وهو ما يفسر الارتفاع الكبير في عدد الضحايا في مجمع “وانغ فوك كورت”.

الأهمية وتأثير الحدث عالمياً

يُصنف هذا الحريق، الذي ضرب مجمعاً يضم حوالي 2000 شقة موزعة على ثمانية مبانٍ، كواحد من أكثر الحرائق حصدًا للأرواح على مستوى العالم منذ عام 1980. وتكمن أهمية هذا الحدث المأساوي في تأثيره المتوقع على لوائح السلامة والبناء ليس فقط في هونغ كونغ، بل في المدن الكبرى ذات الكثافة العالية.

من المتوقع أن تثير هذه الحادثة نقاشات حادة حول ضرورة تحديث أنظمة مكافحة الحرائق في المباني القديمة، ومراجعة استخدام المواد التقليدية مثل الخيزران في ظل التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة. كما ستضع الحادثة ضغوطاً على الحكومة المحلية لتشديد الرقابة على شركات الصيانة والبناء لضمان عدم تكرار مثل هذه الكوارث التي تزهق أرواح الأبرياء.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى