هاتف مجاني للرد على الاستفسارات الشرعية بـ 10 لغات

في خطوة تهدف إلى تعزيز تجربة ضيوف الرحمن وتسهيل أداء مناسكهم، أعلنت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، ممثلة بالأمانة العامة للتوعية الإسلامية في الحج والعمرة والزيارة، عن تفعيل خدمة الهاتف المجاني المخصص للرد على الاستفسارات الشرعية. وتأتي هذه الخدمة المتطورة بمشاركة نخبة من دعاة الوزارة، إلى جانب نظام الرد الآلي، وذلك ضمن المرحلة الثانية من خطة التوعية الإسلامية لموسم العمرة للعام الحالي 1447هـ.
تفاصيل الخدمة واللغات المتاحة
تتيح الخدمة الجديدة للمعتمرين والزوار التواصل المباشر أو الآلي عبر الرقم المجاني (8002451000)، حيث تم تجهيز النظام ليعمل بعشر لغات عالمية حية لضمان وصول المعلومة الشرعية الصحيحة لأكبر شريحة ممكنة من المسلمين حول العالم. وتشمل قائمة اللغات المعتمدة: العربية، الإنجليزية، الفرنسية، الأردية، الإندونيسية، الفلبينية، الهوسا، البنغالية، والهندية، وغيرها من اللغات التي يتحدث بها زوار الحرمين الشريفين.
التحول الرقمي ورؤية المملكة 2030
يأتي إطلاق هذه الخدمة في سياق استراتيجي أوسع يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تضع خدمة ضيوف الرحمن في مقدمة أولوياتها. وتعمل الوزارة بشكل حثيث على توظيف التقنية الحديثة والذكاء الاصطناعي لتطوير منظومة الخدمات الدعوية والإرشادية. ويعد التحول من الطرق التقليدية في التوعية إلى استخدام أنظمة الاتصال المتطورة والرد الآلي خطوة محورية في برنامج "خدمة ضيوف الرحمن"، مما يسهم في استيعاب الأعداد المتزايدة من المعتمرين وتقديم خدمات ذات جودة عالية تتسم بالسرعة والدقة.
أهمية التوعية بلغات متعددة
يكتسب توفير خدمة الرد على الاستفسارات الشرعية بلغات متعددة أهمية قصوى نظراً للتنوع الثقافي واللغوي الكبير لقاصدي بيت الله الحرام. فغالباً ما يواجه المعتمرون غير الناطقين بالعربية تحديات في فهم بعض الأحكام المتعلقة بالمناسك، مما قد يؤثر على صحة عبادتهم أو يوقعهم في الحرج. لذا، فإن وجود مترجمين ودعاة مؤهلين للرد بلغات الحجاج يساهم بشكل مباشر في إزالة الحواجز اللغوية، ويضمن أداء المناسك وفق الهدي النبوي الصحيح، بعيداً عن البدع أو الغلو.
استمرارية الخدمة ومنهج الوسطية
أكدت الوزارة أن الخدمة لا تقتصر على الرد الآلي فحسب، بل تشمل استقبال المكالمات على مدار الساعة عن بُعد بمشاركة الدعاة، مع تكثيف خدمة الاتصال المباشر خلال مواسم الذروة مثل شهر رمضان المبارك وموسم الحج. وتهدف هذه الجهود الدعوية المتواصلة إلى ترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، وإبراز سماحة الدين الإسلامي ويسره في العبادات والمعاملات، تنفيذاً لتوجيهات القيادة الرشيدة التي سخرت كافة الإمكانات البشرية والمادية لخدمة قاصدي الحرمين الشريفين وتمكينهم من أداء شعائرهم بكل يسر وطمأنينة.



