أخبار السعودية

السعودية تدين بشدة هدم مباني الأونروا في القدس المحتلة

أعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانة المملكة واستنكارها الشديدين لإقدام قوات الاحتلال الإسرائيلي على هدم مبانٍ تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة. واعتبرت الوزارة هذا الإجراء تعدياً سافراً على المنظمات الأممية وانتهاكاً جديداً يضاف لسجل الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة للقانون الدولي.

تفاصيل الموقف السعودي

وجددت المملكة في بيانها الرسمي رفضها القاطع لهذه الممارسات التي تخالف كافة الأعراف والقوانين الدولية والإنسانية، محملة المجتمع الدولي المسؤولية الكاملة تجاه التصدي لهذا النهج الإسرائيلي الذي يستهدف تقويض عمل منظمات الإغاثة الدولية. وأكدت الوزارة دعم المملكة الراسخ لوكالة "الأونروا" في أداء رسالتها الإنسانية السامية لإغاثة الشعب الفلسطيني، مطالبة بضرورة توفير الحماية العاجلة للمنظمات الإغاثية وطواقمها ومنشآتها من الاعتداءات المتكررة التي تعيق وصول المساعدات لمستحقيها.

سياق التصعيد الممنهج ضد الأونروا

لا يأتي هذا الحادث في معزل عن سياق أوسع من التضييق الممنهج الذي تمارسه سلطات الاحتلال ضد الوكالة الأممية. فقد شهدت الفترة الأخيرة تصعيداً إسرائيلياً غير مسبوق، تمثل في تحركات تشريعية داخل الكنيست الإسرائيلي تهدف إلى حظر عمل "الأونروا" داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة وتصنيفها كمنظمة معادية، في خطوة لاقت تنديداً دولياً واسعاً. ويعد هدم المباني في حي الشيخ جراح ترجمة عملية لهذه السياسات التي تهدف إلى إنهاء وجود الوكالة التي تقدم خدمات التعليم والصحة والإغاثة لملايين اللاجئين الفلسطينيين منذ تأسيسها عام 1949.

الأهمية الرمزية والاستراتيجية لحي الشيخ جراح

يكتسب هذا الحدث خطورته المضاعفة من موقعه في حي الشيخ جراح، الذي يعد بؤرة توتر دائمة ومحط أطماع استيطانية تهدف إلى تغيير الطابع الديموغرافي لمدينة القدس المحتلة وتهجير سكانها الأصليين. إن استهداف مقرات تابعة للأمم المتحدة في هذا الحي الحيوي لا يمثل فقط تدميراً للممتلكات المادية، بل هو محاولة سياسية لطمس الشاهد الأممي الحي على قضية اللاجئين وحق العودة.

الدور السعودي التاريخي

يأتي هذا الموقف السعودي الحازم امتداداً لدور المملكة التاريخي والريادي في دعم القضية الفلسطينية، حيث تعد السعودية من أكبر الدول المانحة والداعمة للأونروا سياسياً ومالياً على مر العقود. وتنظر الرياض إلى محاولات تصفية الوكالة أو عرقلة عملها الميداني على أنها مساس مباشر بحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، ومحاولة لاستباق مفاوضات الوضع النهائي، مما يهدد الأمن والاستقرار الإقليمي ويضاعف من المعاناة الإنسانية الكارثية في الأراضي المحتلة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى