أخبار السعودية

السعودية والإكوادور توقعان اتفاقية تعاون في دافوس

في خطوة دبلوماسية تعكس التوجه المتنامي للمملكة العربية السعودية نحو توسيع دائرة تحالفاتها الدولية، التقى صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية، اليوم، معالي وزيرة الخارجية والحراك البشري في جمهورية الإكوادور، غابرييلا سومرفيلد. جاء هذا اللقاء الهام على هامش أعمال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في مدينة دافوس السويسرية، والذي يعد منصة عالمية محورية لصناعة القرار السياسي والاقتصادي.

تعزيز العلاقات الثنائية

شهد اللقاء استعراضاً شاملاً لعمق العلاقات الثنائية التي تربط بين الرياض وكيتو، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز هذه العلاقات والدفع بها نحو مستويات أكثر تقدماً في مختلف المجالات الحيوية. كما تم تبادل الرؤى ووجهات النظر حيال عدد من الملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، مما يعكس تطابقاً في الرؤى حول ضرورة تعزيز التعاون الدولي لمواجهة التحديات العالمية الراهنة.

أهمية التوقيت والمكان

يكتسب هذا اللقاء وتوقيع الاتفاقية أهمية خاصة نظراً لانعقاده تحت مظلة منتدى دافوس، الذي يجمع قادة العالم وصناع القرار. وتأتي هذه الخطوة في سياق الحراك الدبلوماسي النشط الذي تقوده المملكة العربية السعودية وفق مستهدفات رؤية 2030، والتي تهدف إلى بناء جسور تواصل متينة مع مختلف قارات العالم، بما في ذلك دول أمريكا اللاتينية التي تمثل سوقاً واعداً وشريكاً استراتيجياً محتملاً في مجالات الطاقة، والزراعة، والاستثمار.

اتفاقية تعاون شاملة

تتويجاً لهذه المباحثات البناءة، وقع سمو وزير الخارجية ونظيرته الإكوادورية "اتفاقية عامة للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة جمهورية الإكوادور". وتهدف هذه الاتفاقية إلى وضع إطار قانوني وتنظيمي شامل يسهم في مأسسة العلاقات بين البلدين الصديقين، وفتح آفاق أرحب للتعاون في القطاعات الاقتصادية، والثقافية، والسياسية.

آفاق المستقبل والشراكة الاستراتيجية

يُنظر إلى هذه الاتفاقية كحجر أساس لمرحلة جديدة من الشراكة، حيث تسعى المملكة لتنويع اقتصادها وجذب الاستثمارات الأجنبية، وفي المقابل، تبحث الإكوادور عن شركاء دوليين موثوقين لتعزيز تنميتها الاقتصادية. ومن المتوقع أن تسهم هذه الاتفاقية في تسهيل التبادل التجاري، وتشجيع الاستثمارات المتبادلة، وتعزيز التنسيق في المحافل الدولية، خاصة وأن البلدين يمتلكان ثقلاً في أسواق الطاقة العالمية.

حضر مراسم التوقيع واللقاء كل من سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الاتحاد السويسري وإمارة ليختنشتاين، الدكتور عبدالرحمن الداود، ومستشار سمو وزير الخارجية، الأستاذ محمد اليحيى، مما يؤكد الاهتمام الرسمي رفيع المستوى بإنجاح مسار هذه العلاقات المتنامية.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى