أخبار السعودية

لقاحات الحج 1445 لحجاج الداخل: الشروط وطريقة الحجز

مع اقتراب موسم الحج لعام 1445هـ، جددت وزارة الصحة السعودية دعوتها للمواطنين والمقيمين الراغبين في أداء الفريضة من داخل المملكة إلى ضرورة استكمال التحصينات اللازمة. وتأتي هذه الإجراءات في إطار الحرص الدائم على تعزيز الصحة الوقائية وضمان سلامة ضيوف الرحمن، لتمكينهم من أداء مناسكهم بصحة وطمأنينة في واحد من أكبر التجمعات البشرية في العالم.

اللقاحات الإلزامية والموصى بها لحجاج الداخل

أوضحت الوزارة قائمة باللقاحات الضرورية التي يجب على كل حاج وممارس صحي مشارك في الموسم الحصول عليها، وهي كالتالي:

  • لقاح الحمى الشوكية (النيسيرية السحائية): يُعد هذا اللقاح إلزامياً لجميع حجاج الداخل. ويشترط أن يكون الحاج قد تلقى جرعة واحدة من اللقاح خلال السنوات الخمس الماضية. ويُعتبر هذا التحصين خط الدفاع الأول ضد تفشي مرض التهاب السحايا، الذي يمكن أن ينتشر بسرعة في الأماكن المزدحمة.
  • لقاح الإنفلونزا الموسمية: توصي الوزارة بشدة بأخذ هذا اللقاح، خاصة لكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، حيث يساعد في تقليل خطر الإصابة بالعدوى التنفسية الحادة التي تنتشر بسهولة بين الحشود.
  • لقاح فيروس كورونا (كوفيد-19): لا تزال الوزارة توصي باستكمال الجرعات المحدثة من لقاح كوفيد-19، نظراً لاستمرار أهمية الوقاية من الفيروس ومتحوراته، ولحماية النظام الصحي والمجتمع بشكل عام.

ويمكن لجميع الراغبين في أداء الحج التحقق من حالة تحصيناتهم وحجز موعد لتلقي اللقاحات المطلوبة بكل سهولة عبر تطبيق “صحتي” الرسمي.

السياق التاريخي لجهود المملكة الصحية في الحج

تعتبر الإجراءات الصحية والوقائية جزءاً لا يتجزأ من إدارة مواسم الحج في المملكة العربية السعودية. على مر العقود، واجهت مواسم الحج تحديات صحية كبيرة بسبب التجمعات الهائلة من مختلف أنحاء العالم، مما كان يؤدي أحياناً إلى تفشي بعض الأوبئة. وقد شهدت فترات سابقة، خاصة في الثمانينيات والتسعينيات، تفشيات لمرض الحمى الشوكية، مما دفع السلطات الصحية السعودية إلى فرض التطعيم كشرط أساسي للحصول على تأشيرة الحج للقادمين من الخارج، وتطبيقه بصرامة على حجاج الداخل. هذه الاستراتيجية الوقائية تطورت مع الزمن لتشمل منظومة متكاملة من الرقابة الصحية في المنافذ، وتوفير اللقاحات، ونشر الوعي الصحي، مما جعل موسم الحج نموذجاً عالمياً في إدارة صحة الحشود.

الأهمية العالمية للإجراءات الصحية في الحج

لا تقتصر أهمية هذه التحصينات على المستوى المحلي فقط، بل تمتد لتشكل عنصراً حيوياً في منظومة الأمن الصحي العالمي. فعندما يجتمع ملايين الأشخاص من أكثر من 180 دولة في مكان واحد، يصبح أي تفشٍ لمرض معدٍ خطراً يهدد بالتحول إلى جائحة عالمية عند عودة الحجاج إلى بلدانهم. لذلك، فإن الإجراءات الصارمة التي تطبقها المملكة لا تحمي ضيوف الرحمن والمواطنين والمقيمين على أراضيها فحسب، بل تساهم بشكل مباشر في حماية الصحة العامة على مستوى العالم. وتُعد هذه الجهود شهادة على الدور الريادي الذي تلعبه السعودية في مجال الصحة العامة وإدارة الأزمات الصحية في التجمعات الكبرى، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية وغيرها من الهيئات الدولية.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى