حائل: أكبر مسيرة دفع رباعي في العالم لدخول غينيس

برعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعد بن عبدالعزيز، أمير منطقة حائل ورئيس مجلس إدارة هيئة تطوير المنطقة، تتجه أنظار عشاق المغامرات والسيارات نحو شمال غربي المملكة، حيث تستعد منطقة "توارن" التاريخية لاستضافة حدث عالمي استثنائي. يتمثل هذا الحدث في تنظيم أكبر مسيرة لسيارات الدفع الرباعي على مستوى المملكة والشرق الأوسط والعالم، وذلك يوم الجمعة الموافق 16 يناير 2026م، في محاولة جادة لكسر الرقم القياسي العالمي وتسجيله في موسوعة غينيس للأرقام القياسية.
وتأتي هذه الفعالية الضخمة بتنظيم مشترك بين الهيئة السعودية للسياحة وهيئة تطوير منطقة حائل، وتحظى برعاية خاصة من هيئة تطوير محمية الملك سلمان بن عبدالعزيز الملكية وبيت الثقافة، بالإضافة إلى دعم لوجستي وتنظيمي من 14 جهة حكومية، يتقدمها إمارة منطقة حائل والاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية، مما يعكس تكاتف الجهود لإنجاح هذا المحفل الوطني.
توارن.. عبق التاريخ وروح المغامرة
لم يكن اختيار منطقة "توارن" لاحتضان هذه المسيرة محض صدفة، بل جاء ليعزز البعد الثقافي والتاريخي للمنطقة. فارتباط اسم توارن بسيرة حاتم الطائي، رمز الكرم العربي الأصيل، يضفي على الفعالية طابعاً تراثياً فريداً يمزج بين أصالة الماضي وحداثة الحاضر. وتعد هذه المنطقة ببيئتها الجبلية الخلابة وتضاريسها المتنوعة مسرحاً مثالياً لدمج السياحة الثقافية بسياحة المغامرات، مما يتيح للمشاركين والزوار فرصة استكشاف المواقع الأثرية جنباً إلى جنب مع الاستمتاع بالإثارة الرياضية.
حائل.. عاصمة الراليات والمغامرات الصحراوية
يعزز هذا الحدث مكانة حائل الراسخة كوجهة رئيسية للرياضات الصحراوية في المنطقة. فمنطقة حائل، التي تحتضن جبال أجا وسلمى الشامخة، تمتلك تاريخاً عريقاً في استضافة الفعاليات المماثلة، وأبرزها "رالي حائل الدولي" الذي وضع المنطقة على خارطة الرياضة العالمية. ومن المتوقع أن تنطلق في هذه المسيرة نحو 700 مركبة دفع رباعي لتقطع مساراً صحراوياً وعراً يبلغ طوله 7 كيلومترات، في مشهد مهيب يوثق تفرد البيئة الحائلية ويجسد روح التحدي لدى المشاركين.
أبعاد اقتصادية وسياحية واعدة
إلى جانب البعد الرياضي والترفيهي، تحمل هذه الفعالية أبعاداً اقتصادية هامة. حيث يسهم تنظيم مثل هذه الأحداث العالمية في تنشيط الحركة الاقتصادية في المنطقة بشكل ملحوظ، من خلال رفع معدلات الإشغال في قطاع الإيواء والفنادق، وزيادة الطلب على الخدمات والمرافق السياحية والمطاعم. كما يتماشى الحدث مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في جعل المملكة وجهة سياحية عالمية، مبرزاً قدرة الكوادر الوطنية على تنظيم وإدارة حشود وفعاليات ضخمة وفق أعلى المعايير الدولية.
ويُنتظر أن يقدم هذا الحدث تجربة شتوية استثنائية للزوار، تعكس التطلعات نحو صناعة سياحة مستدامة تستثمر المقومات الطبيعية والثقافية التي تزخر بها المملكة العربية السعودية.



