أخبار العالم

غوتيريش يحذر: الشرق الأوسط على حافة الهاوية وخطر حرب إقليمية

في جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي، دق الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ناقوس الخطر، محذراً من أن منطقة الشرق الأوسط تقف على “حافة الهاوية”، وتواجه خطراً حقيقياً بالانزلاق إلى “صراع إقليمي مدمر واسع النطاق”. جاءت تصريحاته المشددة في أعقاب التصعيد العسكري غير المسبوق الذي شهدته المنطقة، والمتمثل في الهجوم الإيراني المباشر على إسرائيل بعشرات الطائرات المسيرة والصواريخ.

سياق التصعيد: من حرب الظل إلى المواجهة المباشرة

لم يأتِ هذا التوتر من فراغ، بل هو تتويج لعقود من “حرب الظل” بين إيران وإسرائيل. إلا أن الشرارة التي أشعلت الفتيل هذه المرة كانت الغارة الجوية التي استهدفت القنصلية الإيرانية في دمشق مطلع أبريل/نيسان، والتي نُسبت إلى إسرائيل وأسفرت عن مقتل قادة بارزين في الحرس الثوري الإيراني. اعتبرت طهران هذا الهجوم انتهاكاً لسيادتها وخرقاً للقانون الدولي، وتوعدت برد حتمي، وهو ما تمثل في الهجوم الذي شنته لاحقاً، والذي وصفته بأنه دفاع عن النفس بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

أهمية الحدث وتأثيره المتوقع

أكد غوتيريش خلال كلمته على ضرورة الوقف الفوري للأعمال العدائية، مناشداً جميع الأطراف ممارسة “أقصى درجات ضبط النفس” لتجنب أي عمل قد يؤدي إلى مواجهات عسكرية كبرى على جبهات متعددة في الشرق الأوسط. وأضاف: “لقد حان الوقت للتراجع عن حافة الهاوية. من الضروري تجنب أي عمل قد يؤدي إلى مواجهات عسكرية كبرى”. وأدان الأمين العام كلاً من الهجوم الإيراني والغارة على القنصلية، مشدداً على مبدأ حرمة المباني الدبلوماسية.

إن خطورة الموقف الحالي تكمن في احتمالية خروج الأمور عن السيطرة، وتحول الصراع إلى حرب إقليمية شاملة قد تجر أطرافاً أخرى مثل حزب الله في لبنان، وجماعة الحوثي في اليمن، وفصائل مسلحة في العراق وسوريا. مثل هذا السيناريو لن تكون تداعياته مدمرة على شعوب المنطقة فحسب، بل ستمتد آثاره إلى الاقتصاد العالمي، حيث من المتوقع أن يؤدي إلى ارتفاع هائل في أسعار الطاقة وتعطيل طرق الملاحة والتجارة الدولية الحيوية، خاصة عبر مضيق هرمز.

دعوات دولية لخفض التصعيد

تتجه أنظار العالم الآن إلى كيفية رد إسرائيل، وسط دعوات دولية مكثفة لضبط النفس وتجنب الرد العسكري الذي قد يشعل حلقة جديدة من العنف. وتقود الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون جهوداً دبلوماسية حثيثة لمنع المزيد من التصعيد، مؤكدين أن الهدف الآن يجب أن ينصب على احتواء الأزمة ومنعها من التوسع. وتبقى جلسة مجلس الأمن والمشاورات الدبلوماسية الجارية بارقة أمل لتغليب صوت الحكمة وتجنب كارثة إقليمية لا يمكن السيطرة على عواقبها.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى