أخبار العالم

غوتيريش يدين هجمات دارفور ويدعو لوقف القتال في السودان

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عن إدانته الشديدة وقلقه العميق إزاء التصعيد العسكري الخطير في السودان، وذلك عقب التقارير المؤكدة التي أفادت بمقتل ما لا يقل عن 30 مدنياً وإصابة العشرات في غارة جوية نفذتها طائرة مسيرة استهدفت بلدة "كتيلا" بولاية جنوب دارفور في الثامن من ديسمبر الجاري. ويأتي هذا الهجوم كجزء من سلسلة هجمات دموية طالت المدنيين العزل في المنطقة.

إدانة أممية لاستهداف المدنيين

وفي بيان رسمي، شدد الأمين العام على ضرورة حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، معتبراً أن هذه الهجمات تشكل انتهاكاً صارخاً للقوانين والأعراف الدولية. وطالب غوتيريش كافة الأطراف المتنازعة بالتقيد الصارم بالتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، خاصة في مناطق النزاع النشط التي تشهد كثافة سكانية عالية وظروفاً إنسانية صعبة.

خلفية الصراع وتدهور الأوضاع في دارفور

يأتي هذا التصعيد في وقت يشهد فيه السودان صراعاً دامياً اندلع منذ منتصف أبريل 2023 بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، مما أدى إلى أزمة إنسانية هي الأكبر على مستوى العالم من حيث أعداد النازحين. وتعد منطقة دارفور، التي عانت لعقود من النزاعات المسلحة وعدم الاستقرار، واحدة من أكثر المناطق تضرراً في الحرب الحالية، حيث عادت مشاهد العنف العرقي والقصف العشوائي لتتصدر المشهد، مما يعيد للأذهان مآسي السنوات الماضية التي خلفت آلاف الضحايا والمشردين.

تداعيات استمرار العنف واستخدام المسيرات

ويشير المراقبون إلى أن تزايد الاعتماد على الطائرات المسيرة (الدرون) في العمليات القتالية داخل المناطق المأهولة بالسكان، كما حدث في بلدة "كتيلا" وكذلك في بلدة "كتم" بشمال دارفور التي شهدت هجوماً مماثلاً في نفس اليوم، يمثل تطوراً خطيراً في مسار الحرب. هذا التحول لا يهدد فقط حياة المدنيين بشكل مباشر، بل يعقد جهود إيصال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المنكوبة في ولايات دارفور وكردفان، مما ينذر بكارثة مجاعة وشيكة وتفشي للأوبئة في ظل انهيار النظام الصحي.

دعوات للحل السياسي الشامل

وفي ختام بيانه، جدد أنطونيو غوتيريش دعوته للأطراف السودانية للاتفاق الفوري على وقف الأعمال العدائية، مشدداً على أن الحل العسكري لن يجلب سوى المزيد من الدمار. وحث الأمين العام القادة السودانيين على استئناف المحادثات الجادة للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، وإطلاق عملية سياسية شاملة وجامعة بقيادة سودانية، مؤكداً استعداد الأمم المتحدة التام لدعم أي خطوات جادة تهدف لإنهاء القتال ورسم مسار نحو سلام دائم يعيد الاستقرار للبلاد والمنطقة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى