أخبار السعودية

فيروس H3N2 والمتحور الجديد.. تحذيرات ونصائح الخليجي للوقاية

أصدر المركز الخليجي للوقاية من الأمراض ومكافحتها توضيحاً هاماً بشأن فيروس الإنفلونزا A(H3N2)، مؤكداً أنه يُصنف ضمن فيروسات الإنفلونزا الموسمية المعتادة التي تنشط في فترات محددة من العام. ويأتي هذا التوضيح لطمأنة الجمهور وتقديم المعلومات الدقيقة المستندة إلى الحقائق العلمية، بعيداً عن الشائعات والمخاوف غير المبررة.

وكشف المركز عن رصد السلالة الفرعية K من الفيروس، والمعروفة علمياً باسم (2.4.1)، كمتحور ناشئ خلال شهر أغسطس 2025. وأكدت البيانات الرسمية أن معظم الحالات المسجلة لهذا المتحور تتسم بالبساطة، وتتماثل للشفاء التام من خلال الالتزام بالبروتوكولات العلاجية التقليدية والراحة، مما يشير إلى عدم وجود تغيير جذري في خطورة الفيروس مقارنة بالمواسم السابقة.

ما هو فيروس H3N2؟ خلفية علمية

يُعد فيروس H3N2 أحد الأنواع الفرعية لفيروس الإنفلونزا من النوع A، وهو ليس فيروساً جديداً، بل له تاريخ طويل من الانتشار العالمي. تاريخياً، يرتبط هذا النمط بمواسم الإنفلونزا التي قد تكون أكثر حدة مقارنة بالأنماط الأخرى، ولهذا السبب تحرص المنظمات الصحية العالمية والإقليمية، مثل المركز الخليجي للوقاية، على رصده بدقة لتحديث تركيبات اللقاحات الموسمية سنوياً لتتناسب مع الطفرات الجينية المستمرة للفيروس.

وتكمن أهمية هذا الرصد في تعزيز الأمن الصحي الإقليمي، حيث يساعد الاكتشاف المبكر للمتحورات الفرعية في تجهيز المنظومة الصحية وتوعية المجتمع قبل ذروة موسم الشتاء، مما يقلل من الضغط على المستشفيات ويحد من المضاعفات الخطيرة.

الأعراض الشائعة وفترة التعافي

أوضح المركز أن الأعراض المصاحبة للإصابة بهذا المتحور لا تختلف عن أعراض الإنفلونزا الموسمية المعتادة، وتشمل:

  • ارتفاعاً ملحوظاً في درجة الحرارة.
  • الشعور بالتعب والإرهاق العام وآلام في الجسم.
  • السعال والاحتقان.

وأشار إلى أن فترة التعافي تتراوح غالباً بين خمسة إلى سبعة أيام لمعظم المصابين، بينما قد تستمر بعض الأعراض المتبقية، مثل السعال الخفيف أو الإرهاق، لمدة تصل إلى أسبوعين في بعض الحالات، وهو مسار طبيعي للعدوى الفيروسية.

رأي الخبراء: الوعي هو الحل

في سياق متصل، شدد مختصون في الصحة العامة على أن الوعي المجتمعي يمثل حجر الزاوية في مواجهة انتشار العدوى. وأكدت الدكتورة نبيلة آل عبدالله، أستاذة الصحة العامة ومكافحة الأوبئة، أن التركيز يجب أن ينصب على حماية الفئات الأكثر عرضة للمخاطر. وأوضحت أن كبار السن، والأطفال، والنساء الحوامل، وأصحاب الأمراض المزمنة أو ضعف المناعة، هم الأكثر تأثراً بمضاعفات فيروس H3N2، والتي قد تتطور إلى التهابات رئوية إذا لم يتم التعامل معها طبياً بشكل صحيح.

من جانبها، أشارت استشارية طب الأسرة وطب نمط الحياة، الدكتورة شروق إبراهيم، إلى أن الفيروس ينتقل بسهولة عبر الرذاذ المتطاير والأسطح الملوثة، مما يجعل إجراءات النظافة الشخصية ضرورة قصوى وليست رفاهية.

اللقاح الموسمي: خط الدفاع الأول

أجمع الخبراء والمركز الخليجي للوقاية على أن اللقاح الموسمي يظل الوسيلة الأنجع للوقاية وتقليل حدة الأعراض في حال الإصابة. ودعت الجهات الصحية الجميع إلى المبادرة بأخذ اللقاح، خاصة مع ظهور المتحورات الفرعية، حيث يسهم التطعيم في:

  • حماية الفرد من المضاعفات الخطيرة ودخول المستشفى.
  • تحقيق مناعة مجتمعية تساهم في حماية الفئات التي لا يمكنها تلقي اللقاح.
  • الحد من انتشار العدوى في المدارس وأماكن العمل.

واختتم المختصون نصائحهم بضرورة مراجعة الطبيب عند استمرار الحمى أو الشعور بضيق التنفس، مؤكدين أن الوقاية، من خلال غسل اليدين وتغطية الفم عند السعال وأخذ اللقاح، هي دائماً أسهل وأقل تكلفة من العلاج.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى