التعامل مع عضات الحيوانات: 6 نصائح طبية للوقاية والعلاج

تعتبر عضات الحيوانات من الحوادث الطبية الطارئة التي تستوجب تعاملاً سريعاً وواعيًا، نظراً للمخاطر الصحية الجسيمة التي قد تترتب عليها إذا تم إهمالها. وفي هذا السياق، أصدر مجلس الصحة الخليجي تحذيرات وإرشادات هامة حول كيفية التعامل الصحيح مع هذه الإصابات، مشدداً على ضرورة الاستعداد والتصرف السليم لإسعاف النفس أو الآخرين لتجنب المضاعفات الخطيرة.
السياق العام والمخاطر الصحية
تاريخياً، شكلت عضات الحيوانات هاجساً صحياً كبيراً للمجتمعات البشرية، ليس فقط بسبب الضرر الجسدي المباشر للجرح، بل بسبب الأمراض المشتركة (Zoonotic diseases) التي يمكن أن تنتقل عبر اللعاب والدم. ويأتي في مقدمة هذه المخاطر "داء الكلب" (السعار)، وهو مرض فيروسي يصيب الجهاز العصبي المركزي وقد يكون مميتاً بنسبة عالية جداً إذا لم يتم تداركه باللقاحات والعلاج الفوري. لذا، فإن التوعية بالإسعافات الأولية في هذا المجال تعد ركيزة أساسية في الصحة العامة للحفاظ على الأرواح.
تحذيرات مجلس الصحة الخليجي
أوضح مجلس الصحة الخليجي أن الخطر الحقيقي يكمن في انتقال العدوى البكتيرية أو الفيروسية من الحيوان سواء كان أليفاً أو مفترساً إلى الإنسان. وأشار المجلس إلى قائمة بأشهر الحيوانات التي قد تكون ناقلة لداء السعار، والتي تستوجب التوجه الفوري للطوارئ عند التعرض لعضتها، وهي:
- الكلاب (الأكثر شيوعاً).
- الثعالب.
- الخفافيش.
- الراكون.
- الظربان.
أسباب حدوث العض وأعراض العدوى
غالباً ما تحدث الإصابات نتيجة التواجد في أماكن تقطنها حيوانات عدوانية، أو محاولة اللعب مع حيوانات مجهولة المصدر. كما نبه الخبراء إلى خطورة استفزاز الحيوانات الأليفة، مثل محاولة انتزاع الطعام منها أثناء الأكل، مما يحفز غريزة الدفاع لديها ويدفعها للهجوم.
ومن الضروري مراقبة مكان الإصابة بدقة، حيث تشمل أعراض العدوى ما يلي:
- ظهور احمرار موضعي أو خطوط حمراء حول الجرح.
- الشعور بدفء وحرارة في المنطقة المصابة.
- تورم وخروج صديد.
- ألم متزايد وارتفاع في درجة حرارة الجسم.
6 خطوات للإسعافات الأولية (كيف تتعامل مع العضة؟)
لضمان سلامتك وتقليل خطر العدوى، يوصى باتباع الخطوات التالية بدقة:
- النظافة الشخصية للمسعف: ابدأ بغسل يديك جيداً بالماء والصابون قبل لمس الجرح لتجنب نقل بكتيريا إضافية.
- غسل الجرح بعمق: إذا كان النزيف بسيطاً، اغسل الجرح تحت الماء الجاري مع الصابون لمدة تتراوح بين 3 إلى 5 دقائق. هذه الخطوة حاسمة لتقليل الحمل الفيروسي والبكتيري.
- إزالة الشوائب: حاول إزالة أي أجسام غريبة مثل الشعر، الأتربة، أو بقايا الأسنان باستخدام تدفق المياه.
- تحفيز النزيف (للجروح السطحية): إذا لم يكن الجرح ينزف، اضغط برفق لتحفيز خروج الدم قليلاً، حيث يساعد ذلك في طرد الجراثيم من الداخل إلى الخارج.
- إيقاف النزيف (للجروح الغزيرة): في حال كان النزيف شديداً، استخدم ضمادة جافة أو قطعة قماش نظيفة واضغط بقوة لوقف النزيف.
- التغطية والوقاية: بعد التأكد من نظافة الجرح وتجفيفه برفق، ضع مرهماً مضاداً للمحيوي وقم بتغطيته بضمادة معقمة.
متى يجب عليك الذهاب للطوارئ فوراً؟
لا تكتفِ بالإسعافات الأولية في الحالات التالية، ويجب التوجه لأقرب مستشفى:
- إذا كانت العضة من حيوان بري أو ضال.
- إذا كان الجرح عميقاً، كبيراً، أو لا يتوقف عن النزيف.
- عند الشك بوجود بقايا (أسنان أو أوساخ) داخل الجرح.
- ظهور علامات العدوى (احمرار، حرارة، صديد، رائحة كريهة).
- إذا كانت الإصابة في مناطق حساسة (الرأس، الرقبة، اليدين، القدمين، أو قرب المفاصل).
- إذا كان المصاب لم يتلقَ لقاح الكزاز (التيتانوس) منذ أكثر من 5 سنوات.
- التعرض للعض من قبل إنسان (عضات البشر تحمل مخاطر عدوى عالية جداً).



