خدمات مراكز خدمة الضيف بالمسجد النبوي ومواقعها

في إطار الجهود المستمرة لتعزيز تجربة قاصدي الحرمين الشريفين، تواصل المملكة العربية السعودية تسخير كافة إمكاناتها لخدمة زوار مدينة المصطفى صلى الله عليه وسلم. وتُعد "مراكز خدمة الضيف" في المسجد النبوي نموذجاً حياً للتطور النوعي في منظومة الخدمات المقدمة، حيث تعمل هذه المراكز كحلقة وصل حيوية بين الزائر والجهات التشغيلية لضمان أداء العبادات بيسر وطمأنينة.
وقد كشفت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين عبر منصاتها الرسمية عن حزمة متكاملة من الخدمات التي تقدمها هذه المراكز المنتشرة في ساحات المسجد النبوي، والتي تعمل على مدار 24 ساعة لتلبية احتياجات الزوار من مختلف الجنسيات والفئات العمرية. وتأتي هذه الخطوة استجابة للأعداد المتزايدة من المصلين والزوار، خاصة في المواسم الدينية وأوقات الذروة.
أبرز الخدمات المقدمة في مراكز خدمة الضيف
تتميز الخدمات المقدمة بالشمولية والتنوع لتغطي الجوانب الأمنية، التقنية، والإرشادية، وتشمل ما يلي:
- أساور الأمان: خدمة مخصصة للأطفال وكبار السن لتسهيل الوصول إليهم في حال الازدحام أو الضياع.
- المساعدة التقنية: تقديم الدعم اللازم للزوار في استخدام التطبيقات الحكومية الرسمية مثل تطبيق "نسك" وتطبيق "توكلنا"، مما يسهل عليهم حجز المواعيد واستعراض التصاريح.
- خدمات التنقل: توفير خدمة إعارة العربات لكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، وتحديداً في المركزين الواقعين عند الأبواب (301 – 331).
- الإرشاد والتوجيه: مساعدة التائهين وإرشادهم إلى وجهاتهم، بالإضافة إلى الإجابة على الاستفسارات العامة والدينية (الإرشاد المكاني والشرعي).
- الرعاية الأولية: التعامل مع الحالات الإسعافية الطارئة وتقديم الدعم الأولي قبل وصول الفرق الطبية المختصة.
- التواصل اللغوي: توفير خدمات الترجمة والتواصل بعدة لغات لخدمة الزوار من مختلف الجنسيات.
مواقع المراكز وسهولة الوصول
لضمان تغطية جغرافية شاملة لساحات المسجد النبوي، تم توزيع المراكز في نقاط استراتيجية:
- الجهة الشمالية: تخدم الزوار عبر الأبواب (329 – 331) وتعمل على مدار الساعة، بالإضافة إلى باب (339).
- الجهة الجنوبية: تتركز الخدمات عند باب (301) المتاح طوال الـ 24 ساعة، وباب (307).
السياق العام والأهمية الاستراتيجية
تأتي هذه الخدمات ضمن سياق رؤية المملكة 2030، وتحديداً برنامج "خدمة ضيوف الرحمن"، الذي يهدف إلى إثراء التجربة الدينية والثقافية للزوار. لم تعد الخدمة في الحرمين تقتصر على توفير المكان والماء فحسب، بل تحولت إلى منظومة ذكية متكاملة تعتمد على التقنية الحديثة والكوادر البشرية المدربة لتقديم "الضيافة السعودية" بمعايير عالمية.
ويعكس هذا التوسع في الخدمات، من توزيع أساور الأمان إلى الدعم التقني، حرص الهيئة على معالجة التحديات الميدانية بشكل استباقي، مما يعزز من الصورة الحضارية للمملكة ويؤكد ريادتها في إدارة الحشود وخدمة المسلمين، موفرة بذلك بيئة آمنة وروحانية تليق بقدسية المكان.



