أخبار السعودية

جائزة الابتكار العالمية في المياه 2025: منصة سعودية تقود العالم

في خطوة تعكس التزام المملكة العربية السعودية بقيادة الجهود الدولية لمواجهة تحديات الاستدامة، نجحت جائزة الابتكار العالمية في المياه (GPIW) في ترسيخ مكانتها كواحدة من أهم المنصات الدولية في هذا القطاع الحيوي. ففي غضون ثلاث سنوات فقط، تحولت هذه المبادرة التي أطلقتها الهيئة السعودية للمياه عام 2023، إلى قبلة للمبتكرين والباحثين من شتى بقاع الأرض، متجاوزة التوقعات بأرقام نمو قياسية.

السياق العالمي وأهمية المبادرة السعودية

تأتي هذه الجائزة في توقيت حرج يواجه فيه العالم أزمات مائية متصاعدة نتيجة التغير المناخي والنمو السكاني المتسارع. وتعد المملكة العربية السعودية، بصفتها أكبر منتج للمياه المحلاة في العالم، الدولة الأقدر على قيادة هذا الحراك التقني. لا تهدف الجائزة فقط إلى التنافس، بل تسعى لردم الفجوة الكبيرة بين الأبحاث النظرية والتطبيق العملي، مما يساهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية المملكة 2030 التي تضع الأمن المائي والبيئي في صلب أولوياتها.

قفزات نوعية في أرقام المشاركة

تكشف الإحصائيات الرسمية عن مسار تصاعدي مذهل للجائزة؛ حيث تجاوز عدد المشاركات التراكمي حاجز 600 مشاركة من جهات أكاديمية وبحثية وشركات ناشئة. بدأ هذا المسار بـ 85 جهة في النسخة الأولى عام 2023، ليقفز إلى 199 جهة في 2024، ويصل إلى ذروته في نسخة 2025 بمشاركة 316 جهة.

ولعل المؤشر الأكثر دلالة على العالمية هو الارتفاع الهائل في عدد الطلبات المقدمة للنسخة الثالثة (2025)، حيث تم تسجيل أكثر من 2,570 طلبًا من 119 دولة، مقارنة بـ 540 طلبًا من 56 دولة في العام السابق، محققة بذلك نسبة نمو تجاوزت 400% خلال عام واحد فقط. هذا الإقبال يعكس الثقة الدولية المتزايدة في المنظومة السعودية كحاضنة للابتكار.

معايير انتقاء صارمة ومنافسة نخبوية

رغم التوسع الكمي، حافظت الجائزة على معايير جودة صارمة. وقد أسفرت عمليات الفرز الدقيقة عن اختيار 36 مشروعًا مبتكرًا فقط من 22 دولة للوصول إلى المرحلة النهائية، المقرر إعلان نتائجها يوم الاثنين المقبل 8 ديسمبر في مدينة جدة. هذا التركيز يضمن أن الحلول المتأهلة ليست مجرد أفكار، بل مشاريع قابلة للتطبيق وذات جدوى اقتصادية وتقنية.

خارطة الابتكار: من المختبرات العريقة إلى الأسواق الناشئة

نجحت الجائزة في جمع أقطاب البحث العلمي تحت مظلة واحدة؛ فالقائمة تضم جامعات ومختبرات من دول ذات ثقل تكنولوجي مثل الولايات المتحدة، المملكة المتحدة، الصين، واليابان، إلى جانب دول صاعدة في مجال الابتكار المائي. هذا التنوع الجغرافي يعزز من فرص تبادل الخبرات وتطوير حلول تناسب مختلف البيئات والمناخات.

التركيز على الحلول التطبيقية

تتميز الجائزة بتركيزها على الجانب العملي، حيث تستهدف تقنيات تعزز كفاءة استهلاك المياه، وتخفض تكلفة التحلية، وتحسن جودة المعالجة. وبوجود لجنة تحكيم دولية تضم خبراء ورواد أعمال، تضمن الجائزة تقييمًا متوازنًا يراعي الأثر الفعلي للمشاريع، مما يجعلها منصة استثمارية حقيقية وليست مجرد تكريم شرفي، مساهمة بذلك في رسم ملامح مستقبل أكثر استدامة للموارد المائية عالميًا.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى