ختام فعاليات أوغندا وانطلاق الأيام الإثيوبية ضمن انسجام عالمي

اختتمت وزارة الإعلام اليوم بنجاح لافت فعاليات الثقافة الأوغندية، التي أقيمت ضمن مبادرة "انسجام عالمي" في نسختها الثانية، وهي المبادرة النوعية التي تنظمها الوزارة بالشراكة الاستراتيجية مع الهيئة العامة للترفيه وبرنامج جودة الحياة، وتستضيفها حديقة السويدي، إحدى الوجهات الرئيسية لموسم الرياض هذا العام.
وعلى مدار اليومين الماضيين، تحولت حديقة السويدي إلى مسرح مفتوح للفنون الأفريقية، حيث قدمت الفرق الشعبية الأوغندية لوحات فنية مبهرة جسدت عمق وثراء الموروث الثقافي الأوغندي. وتفاعل الجمهور بشكل واسع مع إيقاعات الطبول التقليدية والآلات الوترية التي تشتهر بها منطقة البحيرات العظمى، مما خلق جسراً من التواصل الإنساني بين الزوار والثقافة الأوغندية.
أبعاد مبادرة انسجام عالمي وأهدافها الاستراتيجية
لا تقتصر مبادرة "انسجام عالمي" على كونها مجرد فعاليات ترفيهية عابرة، بل تأتي في سياق رؤية المملكة 2030 الهادفة إلى تعزيز جودة الحياة وبناء مجتمع حيوي. تهدف المبادرة بشكل أساسي إلى تسليط الضوء على حياة المقيمين في المملكة، وإبراز تنوعهم الثقافي، ومساهماتهم في النسيج الاجتماعي والاقتصادي، مما يعكس صورة المملكة كحاضنة للتنوع والتعايش السلمي بين مختلف الشعوب.
وقد شهدت الفعاليات الأوغندية حضوراً كثيفاً من أفراد الجالية الأوغندية وعائلاتهم، الذين وجدوا في هذه الفعاليات فرصة للتعبير عن هويتهم الوطنية ومشاركتها مع المجتمع السعودي وبقية المقيمين، وسط أجواء من الفرح والتفاعل مع العروض الموسيقية التي مزجت بين الأصالة والمعاصرة.
انطلاق أيام الثقافة الإثيوبية: رحلة إلى القرن الأفريقي
وفي سياق متصل، تتجه الأنظار غداً صوب انطلاق "أيام الثقافة الإثيوبية"، التي ستستمر لمدة ثلاثة أيام، واعدة بتقديم تجربة ثقافية غنية للزوار. ومن المقرر أن تشارك فرق فنية ومغنون ومؤثرون إثيوبيون في تقديم عروض تعكس التنوع العرقي والثقافي الفريد الذي تتميز به إثيوبيا.
وستشمل الفعاليات المرتقبة عروضاً للأزياء التقليدية الإثيوبية بألوانها الزاهية وتصاميمها المميزة، بالإضافة إلى تقديم المأكولات الشعبية التي تشتهر بها المائدة الإثيوبية، وعلى رأسها طقوس القهوة التقليدية التي تعد جزءاً لا يتجزأ من التراث الاجتماعي في إثيوبيا. كما سيتم استعراض أبرز الحرف اليدوية والمنتجات الزراعية التي تشتهر بها البلاد، مما يتيح للزوار فرصة استكشاف جوانب متعددة من الحياة اليومية في إثيوبيا.
وتكتسب هذه الفعاليات أهمية خاصة في تعزيز العلاقات الثقافية والشعبية، حيث تتيح للمقيمين الإثيوبيين فرصة إبراز أنشطتهم الاقتصادية والاجتماعية داخل المملكة، وتؤكد على دور الفنون والثقافة كقوة ناعمة تقرب بين الشعوب وتعزز من قيم التفاهم والاحترام المتبادل في ظل الانفتاح الذي تشهده المملكة على ثقافات العالم.



