التراث والثقافة

ختام انسجام عالمي 2 بالرياض: 3.5 مليون زائر و14 ثقافة

في مشهد حضاري يعكس قيم التعايش والتسامح التي تتبناها المملكة العربية السعودية، أسدلت وزارة الإعلام الستار على فعاليات النسخة الثانية من مبادرة “انسجام عالمي 2″، التي نظمتها في حديقة السويدي ضمن فعاليات موسم الرياض، بالتعاون الاستراتيجي مع الهيئة العامة للترفيه وبرنامج جودة الحياة. وقد حققت المبادرة نجاحاً جماهيرياً ساحقاً بتسجيلها حضور أكثر من 3.5 مليون زائر من المواطنين والمقيمين والسياح.

تعزيز جودة الحياة ورؤية 2030

تأتي هذه المبادرة كجزء أصيل من مستهدفات “رؤية المملكة 2030″، وتحديداً ضمن برنامج جودة الحياة، الذي يسعى إلى تحسين نمط حياة الفرد والأسرة وبناء مجتمع ينعم أفراده بأسلوب حياة متوازن. وتكتسب المبادرة أهميتها من كونها جسراً للتواصل الحضاري، حيث تهدف إلى تسليط الضوء على التنوع الثقافي للمقيمين في المملكة، وإبراز مساهماتهم الفاعلة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مما يعزز من جاذبية المملكة كوجهة عالمية للعمل والعيش.

جانب من العروض الفنية في ختام انسجام عالمي 2

رحلة ثقافية عبر 14 دولة

على مدار 49 يوماً، تحولت حديقة السويدي إلى كرنفال عالمي مفتوح، حيث استعرضت المبادرة الموروث الثقافي والحضاري لـ 14 دولة هي: الهند، الفلبين، إندونيسيا، مصر، باكستان، اليمن، السودان، الأردن، لبنان، سوريا، فلسطين، بنغلاديش، أوغندا، وإثيوبيا. وقد أتاحت هذه الفعاليات للزوار فرصة نادرة للتعرف عن كثب على العادات والتقاليد والفنون التي تميز هذه الشعوب، في أجواء عائلية مفعمة بالبهجة.

أرقام قياسية وعروض استثنائية

شهدت المبادرة زخماً فنياً كبيراً، حيث تضمنت الإحصائيات الختامية أرقاماً لافتة:

  • إقامة أكثر من 1200 عرض موسيقي وثقافي على مسرح المبادرة.
  • مشاركة أكثر من 100 فنان ومبدع عالمي.
  • تواجد نحو 3500 مؤدٍ شعبي ضمن فرق استعراضية متخصصة.
  • مشاركة أكثر من 400 عارض في مجالات الأزياء التقليدية، الحرف اليدوية، والفنون التشكيلية.

ولم تقتصر الفعاليات على الجانب الفني فحسب، بل شملت تجارب تذوق للأطعمة الشعبية الشهيرة لكل دولة، وعروضاً للحرف اليدوية التي نقلت الزوار في رحلة عبر الزمن لاستكشاف التراث العريق للدول المشاركة.

تفاعل الجمهور الكبير في حديقة السويدي

أصداء دولية ودبلوماسية واسعة

حظيت “انسجام عالمي 2” باهتمام رسمي ودبلوماسي رفيع المستوى، حيث شهدت الفعاليات زيارات لعدد من الوزراء والمسؤولين وسفراء الدول المشاركة، الذين أشادوا بالرسالة السامية للمبادرة ودورها في مد جسور المحبة والسلام. كما واكب الحدث تغطية إعلامية مكثفة بمشاركة أكثر من 5000 صحفي وإعلامي نقلوا الصورة الحضارية للمملكة إلى مختلف أنحاء العالم، مؤكدين على مكانة الرياض كعاصمة حاضنة للتنوع الثقافي.

سواعد وطنية تدير الحدث

ومن الجوانب المشرقة في المبادرة، الدور المحوري للكوادر الوطنية الشابة، حيث شارك أكثر من 3000 شاب وشابة سعوديين في تنظيم وإدارة الحشود والفعاليات، مقدمين نموذجاً مشرفاً في العمل التطوعي والاحترافي، مما ساهم بشكل مباشر في نجاح المبادرة وخروجها بهذا الشكل اللائق الذي نال استحسان ملايين الزوار.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى