أخبار العالم

سرقة 20 ألف قطعة ذخيرة من الجيش الألماني: تفاصيل الحادث والتحقيقات

في حادثة أثارت تساؤلات جدية حول إجراءات التأمين اللوجستي للقوات المسلحة، أعلن الجيش الألماني عن تعرض شحنة عسكرية ضخمة للسرقة، حيث اختفت حوالي 20 ألف قطعة ذخيرة من شاحنة تابعة لمقاول مدني كانت تنقل العتاد لصالح الجيش. وأكد ناطق باسم الجيش وقوع الحادثة، مشيراً إلى أن الذخيرة سُرقت من مقطورة مركبة النقل التي كانت متوقفة خلال الليل في استراحة غير مخططة.

تفاصيل الحادثة والمحتويات المسروقة

وفقاً لما تداولته وسائل الإعلام الألمانية، بما في ذلك مجلة "دير شبيغل"، فإن السرقة وقعت عندما توقفت الشاحنة خارج فندق في مدينة ماغدبورغ (شرق ألمانيا). وكشفت التحقيقات الأولية وجرد محتويات الشحنة عن فقدان كميات كبيرة ومتنوعة من الذخائر، شملت:

  • حوالي 10 آلاف طلقة من الذخيرة القتالية الحية للمسدسات.
  • نحو 9900 طلقة من ذخيرة المناورة (الفارغة) المخصصة للبنادق الهجومية.
  • كميات مما يسمى بالذخيرة الدخانية.

وتم اكتشاف السرقة فقط عند وصول الشحنة إلى وجهتها النهائية في الثكنة العسكرية وتسليم البضائع، حيث تبين وجود نقص حاد في الصناديق، مما استدعى إبلاغ السلطات الأمنية والشرطة العسكرية فوراً.

شبهات حول عمل مدبر وليس صدفة

أشارت مصادر مطلعة لمجلة "دير شبيغل" إلى أن المحققين لا يتعاملون مع الحادثة باعتبارها سرقة عرضية لصوص طرق عاديين. وتتجه الشكوك نحو احتمالية أن تكون عملية النقل تحت المراقبة المسبقة، حيث استغل الجناة توقف السائق "بشكل غير مخطط له" لقضاء الليلة في فندق ببلدة بورغ. هذا التوقيت الدقيق يثير مخاوف من وجود ثغرات أمنية أو تسريب لمعلومات خط سير الشحنات العسكرية الحساسة.

تحديات تواجه الجيش الألماني وإصلاحات مرتقبة

تأتي هذه الحادثة في وقت حرج للغاية بالنسبة للمؤسسة العسكرية الألمانية (بوندسفير)، التي تسعى جاهدة لتحديث قدراتها وإصلاح سنوات من الإهمال ونقص التمويل. وتكتسب هذه الجهود أهمية قصوى في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في أوروبا والحرب الروسية الأوكرانية، مما دفع برلين لإعلان نقطة تحول تاريخية "Zeitenwende" لتعزيز دفاعاتها.

وتسلط هذه السرقة الضوء على المخاطر المرتبطة باعتماد الجيوش النظامية على شركات نقل مدنية لنقل العتاد الحساس، وهي ممارسة شائعة لأغراض لوجستية ولكنها تحمل مخاطر أمنية جمة إذا لم تخضع لحراسة مشددة. ويخشى الخبراء من وصول هذه الذخائر إلى السوق السوداء أو وقوعها في أيدي جماعات متطرفة، مما يشكل تهديداً للأمن الداخلي.

خطط التحديث والميزانية الدفاعية

في سياق متصل، تعهدت الحكومة الألمانية بمواصلة إصلاح القوات المسلحة، حيث أقر الائتلاف الحاكم مؤخراً موازنة للعام 2026 تتضمن ديوناً كبيرة مخصصة للإنفاق الدفاعي لتلبية معايير الناتو. كما يتم العمل على نموذج جديد للخدمة العسكرية يهدف لجذب المزيد من المجندين وسد العجز في الأفراد، في محاولة لبناء جيش قوي وقادر على مواجهة التحديات المستقبلية، إلا أن حوادث مثل سرقة الذخيرة قد تؤثر سلباً على الثقة العامة في كفاءة الإجراءات المتبعة حالياً.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى