فرصة: 2.6 مليار ريال للمنشآت الصغيرة والمتوسطة ورؤية 2030

إنجاز رقمي يدعم الاقتصاد الوطني
أعلن صندوق تنمية الموارد البشرية “هدف” عن تحقيق منصة “فرصة” لإنجاز لافت، حيث تجاوزت قيمة الفرص والمشاريع التي تم تعميدها للمنشآت الصغيرة والمتوسطة عبر المنصة حاجز الـ 2.6 مليار ريال سعودي. ويأتي هذا الرقم كجزء من إجمالي قيمة الفرص والتعميدات التي سجلتها المنصة منذ إطلاقها، والتي فاقت 5 مليارات ريال، مما يعكس الدور المحوري الذي تلعبه المنصة في تمكين هذا القطاع الحيوي.
وسجلت قيمة المشاريع المعتمدة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة نمواً سنوياً ملحوظاً بلغ 122%، في مؤشر واضح على تزايد الثقة والاعتماد على المنصة من قبل كبرى الجهات في القطاعين الحكومي والخاص. وقد شهد شهر نوفمبر من العام الماضي قفزة قياسية في تاريخ المنصة، حيث تجاوزت قيمة التعميدات خلاله فقط 800 مليون ريال، وهو أعلى رقم شهري يتم تسجيله منذ انطلاق “فرصة”.
السياق العام: “فرصة” كأداة لتحقيق رؤية 2030
تندرج منصة “فرصة”، إحدى خدمات برنامج “تسعة أعشار”، ضمن منظومة متكاملة من المبادرات الحكومية التي تهدف إلى تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030. وتضع الرؤية تمكين القطاع الخاص وزيادة مساهمته في الاقتصاد الوطني على رأس أولوياتها، مع التركيز بشكل خاص على قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة باعتباره محركاً أساسياً لخلق الوظائف، ودفع عجلة الابتكار، وتنويع مصادر الدخل.
وتهدف المملكة إلى رفع مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي إلى 35% بحلول عام 2030. ولتحقيق هذا الهدف الطموح، تم إطلاق العديد من البرامج والمنصات الرقمية التي تسهل بيئة الأعمال، وتوفر فرص الوصول إلى التمويل والأسواق. وتعتبر “فرصة” مثالاً حياً على هذا التوجه، حيث تعمل كجسر رقمي يربط بين أكثر من 38 ألف مورد مسجل من المنشآت الصغيرة والمتوسطة وبين كبار المشترين، مما يعزز الشفافية والتنافسية في سوق المشتريات والمنافسات.
الأهمية والتأثير الاقتصادي
لا تقتصر أهمية الأرقام التي حققتها منصة “فرصة” على كونها مجرد إحصائيات، بل تمتد لتشمل تأثيراً اقتصادياً واجتماعياً ملموساً. فعلى الصعيد المحلي، تساهم هذه العقود في ضخ سيولة مباشرة في شرايين الاقتصاد المحلي، وتدعم استدامة ونمو آلاف الشركات الصغيرة والمتوسطة، مما يؤدي بدوره إلى توفير فرص عمل جديدة للمواطنين والمواطنات.
كما يسهم نجاح المنصة في تعزيز مكانتها كواحدة من أبرز المنصات الوطنية المتخصصة في قطاع المنافسات والمشتريات. إن هذا النمو المتسارع يعكس الدور المحوري الذي تضطلع به المنصة في تمكين المنشآت من الوصول إلى فرص نوعية تطرحها الجهات الكبرى، وهو ما كان يمثل تحدياً في السابق. ومن خلال توفير بيئة تنافسية عادلة وشفافة، تضمن المنصة حصول الجهات الحكومية والخاصة على أفضل الخدمات والمنتجات بأسعار تنافسية، مما يرفع من كفاءة الإنفاق.
وأكد صندوق تنمية الموارد البشرية أن هذه النتائج الإيجابية جاءت ثمرة للتطوير المستمر للخدمات الرقمية وتسهيل رحلة المستخدمين، مع التزام بمواصلة تعزيز القدرات التقنية والتشغيلية للمنصة لتقديم تجربة استخدام أكثر كفاءة وتحفيز المزيد من الجهات والموردين على الاستفادة من الفرص المتاحة.



