أسلوب حياة

تناول الفواكه يقلل خطر طنين الأذن بنسبة 19% – دراسة حديثة

كشفت دراسة طبية حديثة نشرتها الدورية العلمية المرموقة “American Journal of Epidemiology” المتخصصة في علوم الأوبئة، عن وجود علاقة وثيقة بين نوعية النظام الغذائي الذي يتبعه الفرد وبين احتمالات الإصابة بمشكلة طنين الأذن المزعجة، مما يفتح آفاقاً جديدة للوقاية من هذا العرض الصحي الشائع عبر تعديل العادات الغذائية.

تفاصيل الدراسة: متابعة أكثر من 100 ألف حالة

في إطار هذا البحث الموسع، قام الفريق العلمي بإجراء تحليل شامل للحالة الصحية لأكثر من 113 ألف امرأة، حيث تم تتبع النمط الغذائي للمشاركات بدقة على مدار أربع سنوات كاملة. وركز الباحثون على رصد العلاقة بين المكونات الغذائية المختلفة وظهور أعراض طنين الأذن.

وخلال فترة المتابعة، تم تسجيل إصابة نحو 23 ألفاً من المشاركات بمشكلة طنين الأذن بشكل مزمن. وقد خلص الباحثون إلى نتيجة مفادها أن الالتزام بأنماط غذائية معينة قد لا يكون علاجاً نهائياً للحالات القائمة، إلا أن هناك أطعمة محددة تلعب دوراً وقائياً فعالاً، وأخرى تزيد من حدة المخاطر.

الفواكه تقلل الخطر والسكريات تزيده

أظهرت النتائج بالأرقام أن الإكثار من تناول الفواكه يرتبط بشكل مباشر بتقليل احتمالات الإصابة بطنين الأذن بنسبة تصل إلى 19%. وفي المقابل، وجد الباحثون أن الإفراط في تناول الحبوب الكاملة واستهلاك المشروبات المحلاة بالسكر يرتبط بزيادة احتمالات المعاناة من هذه المشكلة بنسبة تتراوح ما بين 12% إلى 26%، مما يشير إلى تأثير السكريات والكربوهيدرات المعقدة المحتمل على صحة الأذن الداخلية.

ما هو طنين الأذن ولماذا يحدث؟

لتوضيح سياق هذه الدراسة، يُعرف طنين الأذن (Tinnitus) بأنه إحساس بوجود ضوضاء أو رنين في الأذنين دون وجود مصدر خارجي للصوت. وتُعد هذه الحالة عرضاً لحالة كامنة وليست مرضاً بحد ذاته، وقد ترتبط بتقدم العمر، أو التعرض المستمر للضوضاء الصاخبة، أو مشاكل في الدورة الدموية. ويؤثر الطنين سلباً على جودة الحياة، حيث يسبب القلق، وصعوبات في النوم، وضعف التركيز لدى المصابين به، مما يجعل البحث عن سبل الوقاية منه أمراً بالغ الأهمية صحياً واجتماعياً.

أهمية التغذية في الحفاظ على صحة السمع

تكتسب هذه الدراسة أهميتها من كونها تسلط الضوء على “عوامل الخطر القابلة للتعديل”. فبينما لا يمكن تغيير العوامل الوراثية أو التقدم في السن، يمكن للأفراد التحكم في نظامهم الغذائي. ويشير الخبراء إلى أن الفواكه غنية بالفيتامينات ومضادات الأكسدة (مثل فيتامين C والبوتاسيوم) التي قد تساهم في تحسين تدفق الدم إلى الأذن الداخلية وتقليل الإجهاد التأكسدي الذي قد يضر بالخلايا السمعية، وهو ما يفسر النتائج الإيجابية التي توصلت إليها الدراسة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى