خطبة الجمعة في الحرمين الشريفين: ابن حميد والمهنا يوم 22 شوال

أعلنت رئاسة الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي عن تفاصيل خطبة الجمعة في الحرمين الشريفين ليوم 22 شوال 1447هـ، الموافق 10 أبريل 2026م. يأتي هذا الإعلان ضمن الجدول الدوري الدقيق الذي تعتمده الرئاسة لتنظيم شؤون الإمامة والخطابة، بما يضمن تقديم رسالة دينية سامية تصل إلى قلوب وعقول المسلمين في شتى بقاع الأرض. وتكتسب هذه الخطب أهمية بالغة نظراً لمكانة الحرمين الشريفين في وجدان الأمة الإسلامية.
تفاصيل خطبة الجمعة في الحرمين الشريفين ليوم 22 شوال
كشفت الرئاسة في بيانها الرسمي أن معالي الشيخ الدكتور صالح بن عبدالله بن حميد سيتولى إمامة المصلين وإلقاء خطبة الجمعة في المسجد الحرام بمكة المكرمة. وفي ذات السياق، سيتولى فضيلة الشيخ الدكتور خالد المهنا إمامة وخطابة الجمعة في المسجد النبوي بالمدينة المنورة. وتأتي هذه الترتيبات المؤسسية في إطار جهود الرئاسة المستمرة لتعزيز الرسالة الدينية والتوعوية للحرمين الشريفين، وإيصالها إلى العالم أجمع بأسلوب يتسم بالحكمة والموعظة الحسنة.
السياق التاريخي والمكانة الدينية لمنبر الحرمين
يحمل منبر الحرمين الشريفين إرثاً تاريخياً ودينياً عظيماً يمتد منذ فجر الإسلام. فمنذ عهد النبي محمد صلى الله عليه وسلم، مروراً بعهد الخلفاء الراشدين، وصولاً إلى العهد السعودي الزاهر، ظلت خطبة الجمعة من هذين المسجدين بمثابة الموجه الروحي والفكري للأمة الإسلامية. وقد أولت المملكة العربية السعودية، منذ تأسيسها، اهتماماً بالغاً باختيار أئمة وخطباء الحرمين من كبار العلماء والمشايخ المشهود لهم بالعلم الغزير، والفقه الواسع، والاعتدال، لضمان استمرار هذا الإرث العظيم في توجيه المسلمين نحو ما فيه صلاح دينهم ودنياهم.
الأثر المحلي والدولي لرسالة المسجد الحرام والمسجد النبوي
تتجاوز أهمية خطبة الجمعة من مكة والمدينة حدود المملكة العربية السعودية لتحدث تأثيراً إقليمياً ودولياً واسع النطاق. على الصعيد المحلي، تسهم الخطب في تعزيز التلاحم المجتمعي، ونشر الطمأنينة، وتوجيه المجتمع نحو القيم الأخلاقية النبيلة. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن هذه الخطب تمثل منصة عالمية كبرى لنشر قيم الإسلام السمحة، وإبراز الصورة الحقيقية للدين الحنيف الذي يدعو إلى الوسطية والاعتدال ونبذ التطرف. ويتابع الملايين من المسلمين حول العالم هذه الخطب أسبوعياً، مما يجعلها أداة قوية لتوحيد الصف الإسلامي ومعالجة القضايا المعاصرة التي تهم الأمة الإسلامية.
جهود رئاسة الشؤون الدينية في تمكين الكفاءات وتوظيف التقنية
أوضحت رئاسة الشؤون الدينية أن اختيار الأئمة والخطباء يخضع لمعايير دقيقة للغاية، تهدف إلى تمكين الكفاءات العلمية والشرعية من أداء مهام الإمامة في أقدس البقاع. ولضمان وصول هذه المضامين العظيمة إلى أكبر قدر ممكن من المتابعين حول العالم، بينت الرئاسة أن التجهيزات الفنية والتقنية تعمل بأعلى مستويات الجودة. ويشمل ذلك مشروع الترجمة الفورية للخطب لعدة لغات عالمية، والذي يجري على قدم وساق، مما يتيح لغير الناطقين باللغة العربية الاستفادة من التوجيهات الربانية والرسائل التربوية والاجتماعية التي تتضمنها الخطب.
وفي الختام، شددت الرئاسة على أن رسالة الحرمين الدينية تهدف في المقام الأول إلى تعزيز الأمن الفكري، وتعميق الروابط الإيمانية بين المسلمين، بما يسهم بشكل مباشر في تحقيق السكينة والطمأنينة للمصلين والزوار في رحاب المسجد الحرام والمسجد النبوي، مؤكدة على الدور الريادي للمملكة في خدمة الإسلام والمسلمين.



