مراكز ضيافة أطفال مجانية بالمسجد الحرام لراحة الزوار

مبادرة نوعية لتعزيز تجربة ضيوف الرحمن
في خطوة تهدف إلى توفير أقصى درجات الراحة والطمأنينة لضيوف الرحمن، أعلنت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي عن تخصيص “مراكز ضيافة الأطفال” لخدمة زوار البيت العتيق. تأتي هذه المبادرة النوعية لتمكين الآباء والأمهات من أداء مناسكهم وعباداتهم بخشوع وسكينة، مع ضمان توفير بيئة آمنة ورعاية متكاملة لأطفالهم. تعمل هذه المراكز على مدار الساعة طوال أيام شهر رمضان المبارك، وتقدم خدماتها مجانًا بالكامل، مما يعكس حرص القيادة الرشيدة على تذليل كافة العقبات أمام قاصدي الحرمين الشريفين.
في إطار رؤية 2030: تطوير مستمر لخدمات الحرمين
تندرج هذه الخدمة ضمن منظومة متكاملة من المشاريع التطويرية التي تشهدها المملكة العربية السعودية، والمتوافقة مع مستهدفات رؤية 2030. تسعى الرؤية إلى إثراء التجربة الدينية والثقافية للحجاج والمعتمرين، عبر رفع جودة الخدمات المقدمة وتوفير بنية تحتية متطورة. ولطالما شكلت رعاية الأطفال تحديًا للعديد من الأسر خلال زيارتهم للمسجد الحرام، خاصة في مواسم الذروة. وجاءت هذه المراكز كحل عملي ومدروس لهذه الحاجة، لتنتقل بالخدمات المقدمة من المستوى التقليدي إلى مستوى احترافي يراعي أدق التفاصيل الأسرية والاجتماعية للزوار من مختلف أنحاء العالم.
تفاصيل الخدمة: مواقع استراتيجية ورعاية متكاملة
لضمان سهولة الوصول، تم اختيار مواقع المراكز بعناية فائقة، حيث تتمركز في منطقة التوسعة السعودية الثالثة، وتحديدًا بجوار باب 100 وباب 104، وهي مناطق حيوية يسهل على الزوار الوصول إليها. وتستقبل المراكز فئات عمرية محددة لضمان تقديم الرعاية المناسبة لكل مرحلة؛ حيث تستهدف الأطفال الذكور من عمر سنة ونصف حتى 6 سنوات، والفتيات من عمر سنة ونصف حتى 9 سنوات. ويشرف على هذه المراكز كوادر متخصصة ومؤهلة في مجال رعاية الطفولة، لضمان توفير بيئة آمنة وصحية ومحفزة للأطفال.
بيئة آمنة وتربوية: أكثر من مجرد ضيافة
لا تقتصر مهام المراكز على الاستضافة المؤقتة فحسب، بل تمتد لتشمل تقديم محتوى تربوي وترفيهي هادف. تم تجهيز المراكز بباقة من الألعاب التفاعلية والقصص التعليمية الممتعة التي تهدف إلى غرس القيم الإسلامية الأصيلة في نفوس النشء بأسلوب شيق ومحبب. كما تتضمن البرامج تعليم الأطفال القرآن الكريم والأذكار بأساليب مبسطة وجاذبة، بالإضافة إلى أنشطة تنمي مهاراتهم الإبداعية وتعزز روح الابتكار لديهم. وبهذا، تتحول فترة وجود الطفل في المركز إلى تجربة تعليمية ممتعة ومفيدة، تترك أثرًا إيجابيًا في نفسه، وتساهم في ربطه بالقيم الدينية السمحة منذ الصغر.
الأثر المتوقع: تعزيز صورة المملكة عالميًا
على الصعيدين المحلي والدولي، تحمل هذه المبادرة أبعادًا هامة. محليًا، ترفع من مستوى رضا المعتمرين والزوار من المواطنين والمقيمين. أما دوليًا، فهي تعزز من الصورة الإيجابية للمملكة العربية السعودية كدولة رائدة في خدمة الحرمين الشريفين، وتؤكد على العناية الفائقة التي توليها لضيوف الرحمن من كافة الأقطار. إن توفير مثل هذه الخدمات المتقدمة والمجانية يرسخ مكانة المملكة كوجهة دينية عالمية توفر تجربة روحانية متكاملة وميسرة لجميع أفراد الأسرة.



