أخبار السعودية

ضوابط الاختبارات الجديدة: منع المعلمين من لجان أقاربهم

في خطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية والعدالة في الميدان التربوي، أقرت وزارة التعليم في المملكة العربية السعودية هيكلاً إدارياً وتنظيمياً جديداً لإدارة ملف الاختبارات النهائية. وتأتي هذه الخطوة لضمان حوكمة العمليات التعليمية ورفع كفاءة الأداء التشغيلي داخل المدارس، من خلال توزيع دقيق للمهام يمنع تضارب المصالح وينهي أي ازدواجية محتملة في الأدوار.

سياق التطوير والحوكمة في التعليم

يأتي هذا القرار في سياق التحولات الجوهرية التي يشهدها قطاع التعليم في المملكة، والتي تتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى تجويد مخرجات التعليم ورفع موثوقية التقييم. وتعد الاختبارات النهائية المعيار الأساسي لقياس التحصيل العلمي للطلاب، مما يستدعي وضع ضوابط صارمة تضمن تكافؤ الفرص بين جميع المتعلمين. وتعمل الوزارة بشكل مستمر على تحديث الأدلة الإجرائية لتواكب أفضل الممارسات العالمية في إدارة التقييمات التربوية، مما يعزز من مصداقية الشهادات التعليمية الصادرة عن المدارس السعودية سواء على المستوى المحلي أو الإقليمي.

الهيكل الإداري الجديد: لجنة التحصيل الدراسي

اعتمدت الوزارة في دليلها التنظيمي الجديد نموذجاً إدارياً هرمياً يضع «لجنة التحصيل الدراسي» في قمة الهرم الإشرافي، برئاسة مدير المدرسة، لتكون هي المرجعية الأولى لضمان سير العملية وفق اللوائح والأنظمة. وتنبثق من هذه اللجنة المركزية أربع أذرع تنفيذية متخصصة، تتولى إدارة كافة الجوانب اللوجستية والفنية والإجرائية للامتحانات بدقة متناهية.

توزيع المهام واللجان التنفيذية

حدد الدليل المهام بدقة لضمان انسيابية العمل، حيث أُسندت مهام «لجنة التحكم والضبط» إلى وكيل الشؤون المدرسية، الذي يتولى الإشراف الكامل على العمليات اللوجستية السابقة واللاحقة للاختبار. وتشمل مسؤوليات هذه اللجنة تجهيز القاعات، وإعداد أرقام الجلوس، والتأكد من خلو الجدران من أي وسائل تعليمية مساعدة قد تؤثر على نزاهة الاختبار، وصولاً إلى استلام أوراق الإجابة وحفظها في مكان آمن.

وفي توقيت انعقاد الاختبار، يبرز دور «لجنة الإشراف والملاحظة» برئاسة وكيل شؤون الطلاب، لإدارة الميدان وضبط النظام داخل القاعات. وتدير هذه اللجنة جداول الملاحظين، وتشرف على فتح ظروف الأسئلة، وتتابع حركة دخول وخروج الطلاب، مع رصد حالات الغياب وتحرير محاضر المخالفات الرسمية حال حدوثها.

مرحلة ما بعد الاختبار: التصحيح والرصد

لضمان دقة النتائج، تبدأ مهام «لجنة التصحيح والمراجعة والتدقيق» برئاسة وكيل الشؤون التعليمية فور انتهاء الاختبار، للإشراف على تسليم أوراق الإجابة للمصححين مرفقة بنماذج الحل المعتمدة. وتعمل هذه اللجنة على متابعة دقة التصحيح والمراجعة لضمان حصول كل طالب على حقه كاملاً دون أي أخطاء في التقدير.

وتختتم العملية بمهام «لجنة الرصد وإخراج النتائج» التي يرأسها أيضاً وكيل الشؤون التعليمية، حيث تتولى إدخال الدرجات في الأنظمة الإلكترونية (نظام نور)، واستخراج النتائج الأولية، وطباعة النسخ النهائية المعتمدة «المبيضة» وحفظها، مع إجراء تدقيق نهائي لبيانات الطلاب لضمان مطابقتها تماماً للمستندات الرسمية.

منع تضارب المصالح: معيار النزاهة الأهم

ولضمان أقصى درجات الشفافية والحيادية، فرضت الوزارة ضابطاً صارماً يمنع تضارب المصالح، حيث يُلزم النظام الجديد بإعادة تكليف أي عضو في اللجان بمهام بعيدة تماماً عن الصف الدراسي الذي يدرس فيه أحد أقاربه من الدرجة الأولى. ويعد هذا الإجراء ركيزة أساسية لتعزيز الثقة المجتمعية في نتائج الاختبارات، ويؤكد التزام الوزارة بمبادئ العدالة والنزاهة في تقييم الطلاب.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى