مركز الملك سلمان يدعم اليمن بمشاريع تعليمية وطبية في تعز ولحج

في إطار الدور الريادي الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في المجال الإنساني والإغاثي، يواصل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية تنفيذ سلسلة من المشاريع الحيوية في الجمهورية اليمنية، مستهدفاً القطاعات الأكثر احتياجاً وتضرراً، وهما قطاعا التعليم والصحة. وتأتي هذه التحركات استمراراً لنهج المملكة الثابت في دعم الشعب اليمني الشقيق وتخفيف معاناته الإنسانية في مختلف المحافظات.
دعم العملية التعليمية في لحج
ضمن جهوده لتعزيز البيئة التعليمية، قام مركز الملك سلمان للإغاثة بتوزيع 671 حقيبة مدرسية متكاملة على طلاب وطالبات مدرسة "المحسنية" بمديرية الحوطة في محافظة لحج. ويأتي هذا التوزيع كجزء من مشروع أوسع يهدف إلى دعم العملية التعليمية في مديريتي الحوطة وتبن للعام الدراسي الحالي.
ولا يقتصر هذا الدعم على مجرد توزيع المستلزمات، بل يحمل أبعاداً تنموية واجتماعية هامة؛ حيث تهدف هذه التدخلات إلى:
- تخفيف الأعباء الاقتصادية عن كاهل الأسر اليمنية، مما يشجعهم على إرسال أبنائهم للمدارس.
- الحد من ظاهرة التسرب المدرسي من خلال توفير الأدوات الأساسية للطلاب.
- تحسين جاهزية البيئة التعليمية وخلق مناخ ملائم للتحصيل العلمي.
شريان حياة لضحايا الحرب في تعز
وفي سياق متصل، وعلى الصعيد الطبي، أبرم مركز الملك سلمان للإغاثة اتفاقية تعاون مشترك هامة لتشغيل "مركز الأطراف الصناعية وإعادة التأهيل" في محافظة تعز (المرحلة الثامنة). وقع الاتفاقية عبر الاتصال المرئي مساعد المشرف العام على المركز للعمليات والبرامج، المهندس أحمد بن علي البيز، مع الجمعية الدولية لرعاية ضحايا الحروب والكوارث.
ويكتسب هذا المشروع أهمية استراتيجية قصوى في محافظة تعز تحديداً، نظراً للكثافة السكانية وحجم الإصابات الناتجة عن الظروف الراهنة. ويستهدف المشروع تقديم خدماته لـ 8,050 مستفيداً، وتشمل الخدمات:
- التأهيل الجسدي: تقديم الرعاية اللازمة لذوي الاحتياجات الخاصة ومتابعة حالاتهم.
- الأطراف الصناعية: تصنيع وتركيب الأطراف الصناعية بمختلف أنواعها للمتضررين، مما يساعدهم على استعادة حركتهم وممارسة حياتهم الطبيعية.
- إعادة التأهيل الوظيفي: تدريب المصابين على استخدام الأطراف والعودة للاندماج في المجتمع وسوق العمل.
- تطوير الكوادر الطبية: رفع كفاءة الطواقم الطبية اليمنية مهنياً وعلمياً للتعامل مع الحالات النوعية والمعقدة.
سياق إنساني شامل
تأتي هذه المشاريع امتداداً لتاريخ طويل من الدعم السعودي لليمن، حيث يعتبر مركز الملك سلمان للإغاثة الشريك الإنساني الأبرز في المنطقة. وتعمل المملكة من خلال هذه المشاريع على سد الفجوة في الخدمات الأساسية التي تضررت بفعل الأزمات المتلاحقة، مع التركيز على مشاريع الاستدامة التي تترك أثراً طويل المدى، مثل مراكز الأطراف الصناعية التي تحول المصاب من شخص محتاج للرعاية إلى فرد منتج في المجتمع، ومشاريع التعليم التي تبني مستقبل الأجيال القادمة.



