أخبار السعودية

أول صلاة تراويح في المسجد النبوي.. أجواء روحانية وخدمات استثنائية

شهدت أروقة وساحات المسجد النبوي الشريف بالمدينة المنورة، مساء اليوم، توافد جموع غفيرة من المصلين والزوار لأداء صلاة العشاء وأول صلاة تراويح في أولى ليالي شهر رمضان المبارك لهذا العام، وسط أجواء مفعمة بالروحانية والسكينة، تحفها دعوات المؤمنين وتلاوات القرآن الكريم التي صدحت في جنبات الحرم النبوي.

وقد أمَّ المصلين في صلاة العشاء والتسليمات الثلاث الأولى من صلاة التراويح فضيلة الشيخ الدكتور عبدالله البعيجان، بصوت شجي خاشع، فيما أكمل التسليمتين الأخيرتين وصلاة الشفع والوتر فضيلة الشيخ الدكتور محمد برهجي، حيث ارتفعت أكف الضراعة إلى الله عز وجل أن يتقبل من المسلمين صيامهم وقيامهم، وأن يعيد هذا الشهر الفضيل على الأمة الإسلامية باليمن والبركات.

مكانة المسجد النبوي في قلوب المسلمين

وتكتسب صلاة التراويح في المسجد النبوي مكانة خاصة في قلوب المسلمين في شتى بقاع الأرض، حيث تتجه الأنظار والقلوب صوب المدينة المنورة، مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولا تقتصر أهمية هذا الحدث على الجانب التعبدي فحسب، بل تمتد لتشكل مشهداً إيمانياً عالمياً يعكس وحدة المسلمين وتلاحمهم. ويحرص الآلاف من الزوار والمعتمرين على قضاء الأيام الأولى من الشهر الفضيل في رحاب المسجد النبوي، استشعاراً لعظمة المكان والزمان، واقتداءً بسنة النبي الكريم في إحياء ليالي رمضان بالصلاة والذكر.

منظومة خدمات متكاملة لراحة المصلين

وفي سياق الاستعدادات لهذا الحدث السنوي الهام، أكملت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد النبوي كافة استعداداتها التشغيلية والفنية والميدانية وفق خطة مدروسة تهدف إلى توفير أقصى درجات الراحة للمصلين. وشملت هذه الاستعدادات تهيئة الساحات الخارجية وتوسعات المسجد، وفرشها بآلاف السجاد الفاخر لاستيعاب الأعداد المتزايدة من المصلين التي فاقت التوقعات في الليلة الأولى.

كما عملت الجهات المعنية على تكثيف خدمات السقيا، وتوفير عبوات مياه زمزم المباركة وتوزيعها بشكل منظم في كافة الممرات والساحات، بالإضافة إلى تشغيل أنظمة التكييف والتهوية بأعلى كفاءة لضمان أجواء باردة ومنعشة تساعد المصلين على الخشوع. ولم تغفل الخطة الجوانب التنظيمية، حيث انتشر المراقبون ورجال الأمن لتنظيم حركة الحشود في المداخل والمخارج لضمان انسيابية الحركة ومنع التكدس، مما يعكس الاهتمام الكبير الذي توليه المملكة العربية السعودية لخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما.

وتأتي هذه الجهود الجبارة كجزء من التزام المملكة الراسخ بتسخير كافة الإمكانات البشرية والتقنية لخدمة ضيوف الرحمن، مما يجعل من تجربة الصلاة في المسجد النبوي ذكرى لا تُنسى في وجدان كل مسلم، وتجسيداً حياً لقيم الكرم والضيافة التي تتميز بها بلاد الحرمين.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى