أخبار العالم

حريق خزان نفط في روسيا إثر هجوم مسيرات بمدينة بينزا

شهدت مدينة بينزا الواقعة في غرب روسيا، في ساعة مبكرة من صباح الجمعة، حادثاً أمنياً جديداً تمثل في اندلاع حريق ضخم في خزان للنفط، وذلك جراء هجوم بطائرات مسيرة، وفقاً لما أكدته السلطات المحلية. ويأتي هذا الحادث كجزء من سلسلة استهدافات متبادلة للبنية التحتية للطاقة بين طرفي النزاع، مما يسلط الضوء على تطور أدوات المعركة وتوسع نطاقها الجغرافي.

تفاصيل الهجوم في بينزا

أفاد حاكم منطقة بينزا، أوليغ ميلنيتشينكو، عبر تطبيق التراسل "تلغرام" بأن الهجوم وقع حوالي الساعة الرابعة صباحاً بالتوقيت المحلي (01:00 بتوقيت غرينتش). وأوضح أن طائرة مسيرة تسببت في اشتعال النيران داخل خزان للنفط في الضواحي الشرقية للمدينة. وبحسب البيانات الأولية الصادرة عن مكتب الحاكم، لم يتم تسجيل أي إصابات أو خسائر بشرية جراء الحادث، حيث تمكنت فرق الطوارئ من التعامل مع الموقف.

وقد تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة تظهر عموداً كثيفاً من الدخان وألسنة اللهب تتصاعد من موقع المستودع النفطي، مما يعكس حجم الحريق في المنشأة الحيوية.

البعد الاستراتيجي وتوسيع نطاق المواجهة

يكتسب هذا الهجوم أهمية خاصة نظراً للموقع الجغرافي لمدينة بينزا، التي تبعد حوالي 618 كيلومتراً عن خطوط المواجهة الأمامية. ويشير وصول الطائرات المسيرة إلى هذا العمق الروسي إلى تطور ملحوظ في القدرات الهجومية بعيدة المدى، واستراتيجية تهدف إلى نقل المعركة إلى الداخل الروسي، بعيداً عن الجبهات التقليدية.

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن دفاعاتها الجوية اعترضت ما لا يقل عن 12 طائرة مسيرة أوكرانية خلال الليلة ذاتها في مناطق متفرقة، مؤكدة إسقاط إحداها فوق أجواء منطقة بينزا، إلا أن الحطام أو الضربة المباشرة أدت إلى نشوب الحريق.

حرب الطاقة: استهداف متبادل للبنية التحتية

يأتي هذا الحادث في إطار ما يمكن تسميته بـ "حرب المصافي" أو حرب الطاقة، حيث كثفت كييف في الآونة الأخيرة هجماتها باستخدام طائرات مسيرة منخفضة التكلفة نسبياً لاستهداف منشآت النفط والغاز الروسية. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى تحقيق هدفين رئيسيين: الأول هو استنزاف الموارد الاقتصادية لموسكو التي تعتمد بشكل كبير على عائدات الطاقة، والثاني هو عرقلة الإمدادات اللوجستية والوقود اللازم للآليات العسكرية الروسية المشاركة في الحرب.

في المقابل، تعتبر كييف أن هذه الهجمات تمثل "رداً عادلاً" ومشروعاً على الضربات الصاروخية الروسية المستمرة التي تستهدف شبكة الكهرباء والطاقة الأوكرانية. وقد تسببت الهجمات الروسية الأخيرة في انقطاع خدمات التدفئة والكهرباء عن آلاف المدنيين الأوكرانيين، خاصة مع انخفاض درجات الحرارة إلى ما دون الصفر، مما يفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى