أخبار السعودية

نصائح لتجاوز الاختبارات النهائية بنجاح وتفوق

مع انطلاق موسم الاختبارات النهائية، يعيش المجتمع التعليمي في المملكة العربية السعودية حالة من الاستنفار الإيجابي، حيث تمثل هذه الفترة مرحلة مفصلية في المسيرة الدراسية للطلاب. وقد أكد مختصون لصحيفة "اليوم" أن النجاح في هذه المرحلة لا يعتمد فقط على عدد ساعات المذاكرة، بل يتطلب تكاملاً بين الاستعداد التربوي، التنظيم الزمني، والاستقرار النفسي.

السياق العام وأهمية الاختبارات في المنظومة التعليمية

تُعد الاختبارات المدرسية أداة قياس عالمية تطورت عبر العقود؛ فبعد أن كانت تعتمد قديماً على الحفظ والتلقين، أصبحت اليوم في ظل النظم التعليمية الحديثة -بما فيها النظام التعليمي في المملكة المتوافق مع رؤية 2030- تركز على قياس الفهم، والتحليل، ومهارات التفكير العليا. وتكمن أهمية هذه الفترة في كونها مؤشراً حقيقياً لمدى تحقق نواتج التعلم المستهدفة، مما يساعد في توجيه المسار الأكاديمي للطالب مستقبلاً.

التهيئة التربوية والنفسية: دور المدرسة

أوضحت التربوية نورة مصلح المالكي أن المدرسة تلعب دوراً محورياً يتجاوز القاعات الدراسية، حيث تعمل لجان التوجيه والإرشاد على تهيئة الطلبة نفسياً. وأشارت إلى أهمية:

  • تفعيل البرامج الإذاعية وحصص الإرشاد لتعزيز الثقة بالنفس.
  • توجيه الطلاب نحو أساليب تنظيم الوقت الفعالة.
  • التوعية بأهمية الغذاء الصحي والنوم الكافي لرفع معدلات التركيز.

وأكدت المالكي أن التعامل الإيجابي مع القلق الطبيعي المصاحب للاختبارات هو الخطوة الأولى نحو الاستقرار الذهني، مشددة على أن الهدوء هو مفتاح التفوق.

المذاكرة الذكية مقابل الجهد المهدرو

في سياق متصل، حذرت الخبيرة التربوية في تطوير التعليم د. منى بنت سعيد القحطاني من المفهوم الخاطئ الذي يربط التفوق بطول ساعات السهر والإرهاق. وأكدت أن "المذاكرة الذكية" هي الحل الأمثل، والتي تعتمد على:

1. استخدام الخرائط الذهنية: لربط المعلومات ببعضها وتسهيل استرجاعها.
2. الأسئلة الذاتية: اختبار الطالب لنفسه بدلاً من مجرد القراءة المتكررة.
3. التركيز على نقاط الضعف: بدلاً من تكرار ما يتقنه الطالب بالفعل.

وأشارت القحطاني إلى أن الاختبارات الحديثة تكشف طريقة التفكير أكثر مما تقيس سعة الذاكرة، مما يستوجب تغييراً في استراتيجيات المذاكرة التقليدية.

إدارة القلق والدعم النفسي

من الناحية النفسية، بينت الأخصائية سهام الزهراني أن القلق شعور طبيعي قد يكون دافعاً للإنجاز إذا كان في حدوده المعقولة، لكنه يصبح عائقاً إذا تحول إلى خوف مرضي. ونصحت الزهراني باتباع خطوات عملية للسيطرة على التوتر:

  • ممارسة تمارين التنفس العميق لتهدئة الجهاز العصبي.
  • تقسيم المواد الدراسية إلى وحدات صغيرة (Chunking) لتسهيل معالجتها عقلياً.
  • الالتزام بجدول زمني يوازن بين المذاكرة والراحة.

دور الأسرة: شريك النجاح لا رقيب

أجمع المختصون على أن الأسرة هي الحاضنة الأساسية للطالب خلال هذه الفترة. فالدعم العاطفي، وتوفير بيئة منزلية هادئة بعيدة عن المشاحنات، وتقليل الالتزامات الاجتماعية، كلها عوامل تساهم في رفع التحصيل الدراسي. ويجب على الوالدين إيصال رسالة طمأنينة للأبناء بأنهم محل ثقة ودعم بغض النظر عن النتائج، مما يزيل الضغط النفسي ويحفزهم لتقديم أفضل ما لديهم.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى