أخبار السعودية

وزير الاتصالات يبحث في دافوس تعزيز البنية الرقمية وتقنيات الفضاء

في خطوة تعكس التزام المملكة العربية السعودية بتسريع عجلة التحول الرقمي وتعزيز مكانتها كمركز إقليمي وعالمي للتقنية والابتكار، عقد معالي وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبدالله بن عامر السواحه، سلسلة من الاجتماعات الاستراتيجية المكثفة مع نخبة من قادة الشركات العالمية والمنظمات الدولية، وذلك على هامش مشاركة وفد المملكة في أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي المنعقد في دافوس.

وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية التقنية في وقت تشهد فيه المملكة حراكاً غير مسبوق ضمن مستهدفات "رؤية السعودية 2030"، التي تضع الاقتصاد الرقمي كأحد الركائز الأساسية لتنويع مصادر الدخل الوطني وتقليل الاعتماد على النفط. وتهدف هذه اللقاءات إلى جلب أحدث التقنيات العالمية وتوطينها، بما يخدم البنية التحتية الرقمية المتطورة التي استثمرت فيها المملكة مليارات الدولارات خلال السنوات الماضية.

شراكات استراتيجية في الذكاء الاصطناعي والحوسبة

وفي سياق التركيز العالمي على تقنيات المستقبل، أولى معالي الوزير اهتماماً خاصاً بملف الحوسبة المتقدمة والذكاء الاصطناعي. حيث اجتمع مع الرئيس التنفيذي لشركة "Cerebras Systems"، أندرو فيلدمان، لبحث سبل التعاون في مجال الحوسبة فائقة الأداء. وتعد هذه الخطوة حيوية لتمكين الباحثين والمطورين في المملكة من الوصول إلى قدرات معالجة بيانات ضخمة، مما يسرع من وتيرة الابتكار في نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي وتطبيقاته في القطاعات الصحية والصناعية.

كما شملت اللقاءات اجتماعاً هاماً مع أنطونيو نيري، الرئيس التنفيذي لشركة "Hewlett Packard Enterprise" (HPE)، حيث تركز النقاش حول تطوير حلول البنية التحتية الرقمية والحوسبة المؤسسية. وتهدف هذه المباحثات إلى تسريع تبني المؤسسات السعودية للتقنيات السحابية المتقدمة، مما يعزز من كفاءة العمليات التشغيلية ويدعم جاهزية الاقتصاد الرقمي لمواجهة التحديات المستقبلية.

آفاق جديدة في اقتصاد الفضاء

ولم تغب طموحات المملكة الفضائية عن أجندة دافوس، حيث عقد السواحه اجتماعاً استراتيجياً مع المدير العام لوكالة الفضاء الأوروبية، جوزيف أشباخر. وتناول اللقاء بحث فرص الشراكة في تقنيات الفضاء وبناء القدرات البشرية الوطنية في هذا القطاع الحيوي. ويأتي هذا الاجتماع مكملاً للخطوات المتسارعة التي اتخذتها المملكة مؤخراً، بما في ذلك إرسال رواد فضاء لمحطة الفضاء الدولية، مما يؤكد عزم السعودية على أن تكون لاعباً فاعلاً في اقتصاد الفضاء العالمي.

إن هذه الشراكات التي تُصاغ في دافوس لا تقتصر آثارها على الجانب التقني فحسب، بل تمتد لتشمل أثراً اقتصادياً واسعاً من خلال خلق فرص عمل نوعية للشباب السعودي، وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وترسيخ صورة المملكة كبيئة جاذبة للابتكار وريادة الأعمال على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى