مقتل 30 شخصاً في حادث مروري مروع بنيجيريا.. التفاصيل الكاملة

شهدت ولاية كانو في شمال نيجيريا، يوم الأحد، مأساة إنسانية مروعة أسفرت عن مقتل 30 شخصاً على الأقل، إثر حادث مروري عنيف وقع نتيجة اصطدام شاحنة بمركبة ركاب، مما يعيد تسليط الضوء على أزمة السلامة المرورية المتفاقمة في البلاد.
تفاصيل الحادث المأساوي
أكدت السلطات المحلية في ولاية كانو وقوع الحادث صباح يوم الأحد، حيث أفاد المتحدث باسم حكومة الولاية في بيان رسمي بأن التصادم وقع بين شاحنة نصف مقطورة ومركبة أخرى مخصصة لنقل الركاب. وأشارت التحقيقات الأولية إلى أن السبب الرئيسي وراء هذه الكارثة هو "القيادة المتهورة"، التي أدت إلى فقدان السيطرة والاصطدام المباشر، مما خلف أكثر من 30 قتيلاً وعدداً من الإصابات الخطيرة بين الركاب.
ووقع الحادث تحديداً على طريق حيوي يؤدي إلى مدينة "غوغونغو" الواقعة في ولاية جيغاوة المجاورة لكانو، وهو مسار يشهد عادة حركة مرورية كثيفة.
استجابة السلطات وتوجيهات الحاكم
في أعقاب الحادث، أعرب حاكم ولاية كانو، أبا كبير يوسف، عن عميق حزنه ومواساته لأسر الضحايا. وأصدر توجيهات فورية للمستشفيات والمراكز الصحية في المنطقة بتقديم الرعاية الطبية اللازمة للمصابين "مجاناً"، لضمان حصولهم على أفضل رعاية ممكنة دون أعباء مالية. كما وجه باتخاذ تدابير عاجلة لدعم أسر الضحايا في هذا الوقت العصيب، مشدداً على ضرورة التحقيق في ملابسات الحادث.
أزمة الطرق في نيجيريا: سياق عام
لا يعد هذا الحادث واقعة معزولة، بل هو جزء من سلسلة حوادث متكررة تعاني منها نيجيريا، أكبر دولة في إفريقيا من حيث عدد السكان. وتواجه البلاد تحديات جمة فيما يتعلق بالبنية التحتية للطرق، حيث تعاني شبكات الطرق في العديد من الولايات من تدهور كبير وقلة الصيانة، مما يحولها إلى مصائد للموت، خاصة في المناطق الشمالية والريفية.
وإلى جانب سوء حالة الطرق، تلعب العوامل البشرية دوراً حاسماً في ارتفاع معدلات الوفيات، حيث يشيع تجاهل قوانين السير، والسرعة الزائدة، والقيادة المتهورة، بالإضافة إلى استخدام مركبات متهالكة تفتقر لأدنى معايير السلامة، وغالباً ما تكون محملة بأكثر من طاقتها الاستيعابية.
إحصائيات مقلقة وتأثيرات مجتمعية
تعكس الأرقام الرسمية حجم الكارثة المرورية في نيجيريا؛ فوفقاً لبيانات هيئة السلامة المرورية، شهد العام 2023 تسجيل 9750 حادثاً مرورياً في عموم البلاد. وقد خلفت هذه الحوادث حصيلة ثقيلة بلغت 5421 قتيلاً، مما يشير إلى أن حوادث الطرق تحصد أرواحاً تضاهي في بعض الأحيان ضحايا النزاعات المسلحة أو الأوبئة.
وتشكل هذه الحوادث استنزافاً للموارد البشرية والاقتصادية للدولة، حيث تفقد الأسر معيلها وتتزايد أعداد الأيتام والمصابين بعاهات مستديمة. وتدعو منظمات المجتمع المدني والهيئات الدولية باستمرار الحكومة النيجيرية إلى تبني استراتيجيات أكثر صرامة لفرض قوانين المرور، وتحسين البنية التحتية، وتوعية السائقين للحد من هذا النزيف المستمر على الأسفلت.



