هيئة الأزياء تختتم مشاركة 100 براند سعودي في كأس السعودية

اختتمت هيئة الأزياء بنجاح لافت مشاركة برنامج "100 براند سعودي" ضمن فعاليات كأس السعودية 2026، الذي أقيم في ميدان الملك عبدالعزيز بالرياض. وقد شكلت هذه المشاركة محطة مفصلية في مسيرة قطاع الأزياء بالمملكة، حيث تم تسليط الضوء على إبداعات المصممين السعوديين أمام جمهور عالمي ونخبة من الخبراء والمهتمين بقطاع الخيل والموضة.
إبداع يجمع بين التراث والحداثة
شهد اليوم الثاني والأخير من الفعاليات تقديم مجموعات استثنائية مزجت ببراعة بين التصاميم التقليدية المستوحاة من عمق التراث السعودي، واللمسات المعاصرة التي تواكب أحدث خطوط الموضة العالمية. وتضمنت العروض تشكيلات متنوعة من الأزياء، والمجوهرات، والإكسسوارات الفاخرة، مما وفر للمصممين السعوديين منصة مثالية للوصول إلى شريحة أوسع من الجمهور الدولي. وقد عكست هذه العروض التلاقي الفني بين الأصالة والحداثة، مقدمةً رؤية جديدة ومبتكرة للهوية الإبداعية للمملكة.
كأس السعودية: أكثر من مجرد سباق
لا يقتصر كأس السعودية على كونه السباق الأغلى عالمياً للخيول، بل تحول إلى تظاهرة ثقافية واجتماعية كبرى تعكس نمط الحياة السعودي الفاخر. وتأتي مشاركة هيئة الأزياء في هذا الحدث لترسيخ مفهوم "قواعد اللباس" المستوحى من التراث، حيث أصبح الكأس منصة سنوية يستعرض فيها الحضور والمشاركون أزياء تعبر عن الهوية الثقافية للمناطق السعودية المختلفة، مما يعزز من حضور الزي السعودي في المحافل الدولية ويربط رياضة الفروسية العريقة بصناعة الأناقة.
برنامج 100 براند سعودي: تمكين المواهب الوطنية
يُعد برنامج "100 براند سعودي" إحدى المبادرات الاستراتيجية الرائدة التي أطلقتها هيئة الأزياء التابعة لوزارة الثقافة. يهدف البرنامج إلى رعاية المواهب الناشئة وتسريع وصولها إلى الساحة العالمية من خلال التوجيه، والتدريب، والشراكات الاستراتيجية مثل المشاركة في أسابيع الموضة في باريس وميلانو ونيويورك، وصولاً إلى كأس السعودية. وتواصل الهيئة من خلال هذه المبادرات إيجاد فرص نوعية تعزز الإبداع السعودي، وتحتفي بالسرد الثقافي الذي يروي قصصاً ملهمة عبر التصاميم.
الأثر الاقتصادي والثقافي ضمن رؤية 2030
تأتي هذه الجهود في سياق تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تولي اهتماماً كبيراً بتنويع الاقتصاد الوطني ودعم القطاعات غير النفطية، ومنها قطاع الأزياء. وتسعى الهيئة لتحويل هذا القطاع من مجرد استهلاك إلى صناعة منتجة تساهم في الناتج المحلي الإجمالي، وتخلق فرص عمل للشباب والشابات، بالإضافة إلى تصدير الثقافة السعودية للعالم كقوة ناعمة مؤثرة. وقد أثبتت العروض المقدمة في كأس السعودية 2026 أن المصمم السعودي يمتلك الأدوات والرؤية للمنافسة في أرقى المحافل الدولية.
تفاعل وتفرد في النسخة الحالية
تميزت العروض هذا العام بمستوى عالٍ من التفاعل والتفرد مقارنة بالنسخ السابقة، حيث أتيحت للحضور فرصة استكشاف كيفية تحقيق المصممين للتوازن الدقيق بين المحافظة على التقاليد والانفتاح على التجريب. تجلى ذلك من خلال توظيف الحِرفية اليدوية العالية، والسرد القصصي المرتبط بتاريخ المملكة، والجماليات المعاصرة في آن واحد، مما جعل المعرض نافذة حقيقية للجمهور الدولي للاطلاع على مشهد الأزياء المتنامي والمتسارع في المملكة العربية السعودية.



