أخبار السعودية

مركز الملك سلمان يواصل مكافحة الكوليرا في اليمن: خدمات لآلاف المستفيدين

واصل مشروع الاستجابة العاجلة لمكافحة الكوليرا في اليمن جهوده الحثيثة لتقديم الرعاية الطبية والوقائية، وذلك بدعم سخي ومتواصل من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية. وقد أظهرت التقارير الميدانية للفترة من 3 حتى 9 ديسمبر الحالي، تقديم خدمات طبية وتشخيصية لـ 2.069 مستفيدًا، في إطار السعي الدؤوب للحد من انتشار الوباء وحماية الصحة العامة في المحافظات اليمنية.

تفاصيل الخدمات الميدانية والمسح الوبائي

تضمنت أنشطة المشروع خلال الأسبوع المحدد إجراء عمليات فحص دقيقة وشاملة للكشف عن حالات الاشتباه بمرض الكوليرا. وتركزت هذه الجهود في نقاط حيوية استراتيجية شملت مطاري عدن والريان، بالإضافة إلى المنافذ البرية مثل منفذي الحافية ورازح. وقد غطت الفرق الطبية مناطق واسعة في حضرموت الساحل والوادي، ومحافظات عدن وحجة وصعدة. ومن المؤشرات الإيجابية التي رصدها التقرير، عدم تسجيل أي حالات اشتباه أو إصابة مؤكدة بالكوليرا بين المسافرين والمفحوصين خلال هذه الفترة، مما يعكس فاعلية إجراءات الرصد والمراقبة.

التوعية المجتمعية: خط الدفاع الأول

إيمانًا بأن الوقاية خير من العلاج، أولى المشروع اهتمامًا بالغًا بجانب التوعية والتثقيف الصحي. حيث تم تنفيذ 322 جلسة توعوية مكثفة، استفاد منها 8.057 فردًا من مختلف الشرائح العمرية. ركزت هذه الجلسات على طرق انتقال العدوى، وأهمية النظافة الشخصية، وكيفية تعقيم المياه، وهي خطوات جوهرية لكسر حلقة انتشار الوباء في المجتمعات المحلية.

سياق الأزمة الصحية وأهمية التدخل

يأتي هذا المشروع في وقت يعاني فيه القطاع الصحي اليمني من تحديات جسيمة نتيجة سنوات من الصراع، مما أدى إلى تضرر البنية التحتية للصرف الصحي والمياه، وهي البيئة الخصبة لانتشار الأوبئة مثل الكوليرا. وتعد الكوليرا من الأمراض التي شكلت تهديدًا كبيرًا لحياة اليمنيين خلال السنوات الماضية؛ لذا فإن استمرار دعم مركز الملك سلمان للإغاثة يعد ركيزة أساسية لمنع عودة تفشي الوباء بمستويات كارثية، ولتخفيف العبء عن كاهل النظام الصحي المنهك.

إجراءات وقائية ودعم لوجستي شامل

لا يقتصر المشروع على الفحص فقط، بل يتبنى استراتيجية وقائية وعلاجية متكاملة تستهدف المناطق الأكثر تضررًا. تشمل هذه الاستراتيجية:

  • نشر فرق طبية متخصصة لمراقبة المسافرين في المنافذ البرية والجوية.
  • تزويد المرافق الصحية بالإمدادات الطبية الضرورية، بما في ذلك محاليل الإرواء الوريدي والفموي، والمضادات الحيوية النوعية.
  • توفير مستلزمات الوقاية ومواد التعقيم لضمان بيئة صحية آمنة.
  • توسيع السعة السريرية في مراكز العزل والعلاج لاستيعاب أي زيادات محتملة في الحالات.

وتجسد هذه الجهود الدور الريادي والإنساني للمملكة العربية السعودية في دعم الشعب اليمني الشقيق، والحرص على أمنه الصحي، والحد من انتشار الأمراض المعدية التي قد تؤثر على استقرار المنطقة صحيًا واجتماعيًا.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى