التراث والثقافة

فيروز تودع ابنها هلي الرحباني: تفاصيل الجنازة وحضور المشاهير

في لحظات خيم عليها الحزن والأسى، ودعت أيقونة الغناء العربي والسيدة اللبنانية الأولى في قلوب محبيها، فيروز، نجلها “هلي الرحباني”، الذي وافته المنية بعد صراع طويل مع المرض رافقه منذ الطفولة. وقد أقيمت مراسم الدفن والجنازة في كنيسة سيدة الرقاد في منطقة المحيدثة – بكفيا، حيث ظهرت “جارة القمر” في مشهد إنساني مؤثر خطف قلوب الملايين حول العالم، مسدلة الستار على قصة أمومة وتضحية استمرت لعقود.

مراسم الوداع والحضور المؤثر

وصلت السيدة فيروز إلى الكنيسة برفقة ابنتها المخرجة ريما الرحباني، التي كانت سنداً لوالدتها في هذه اللحظات العصيبة. وقد بدت علامات التأثر الشديد واضحة على وجه السيدة فيروز، التي لطالما عرفت بقوتها وشموخها. شهدت المراسم حضوراً مقتضباً اقتصر على العائلة والمقربين التزاماً بالخصوصية التي تحيط بها العائلة الرحبانية حياتها الشخصية، إلا أن عدسات الكاميرات رصدت تواجد المصمم العالمي إيلي صعب، الذي ظهر في لقطة عفوية ومؤثرة وهو يقبل يد السيدة فيروز مواسياً إياها في مصابها الجلل، بالإضافة إلى حضور عدد من الشخصيات الاجتماعية والفنية وأفراد من عائلة الرحباني.

من هو “هلي”؟ قصة الوجع الصامت

يعد “هلي” الابن الذي بقي بعيداً عن الأضواء مقارنة بشقيقيه زياد وريما، وشقيقته الراحلة ليال. عانى هلي منذ ولadته من وضع صحي خاص (إعاقة حركية وعقلية)، وقد كرست السيدة فيروز حياتها لرعايته والاهتمام به بصمت ومحبة فائقة، رافضة إيداعه في أي مؤسسة للرعاية، مما يعكس جانباً إنسانياً عميقاً في شخصية الفنانة الكبيرة. رحيل هلي يعيد فتح دفتر أحزان العائلة الرحبانية، التي قدمت للفن العربي إرثاً لا يقدر بثمن.

تاريخ العائلة الرحبانية: إبداع ممزوج بالألم

لا يمكن فصل هذا الحدث عن السياق التاريخي لعائلة الرحباني، التي شكلت وجدان الموسيقى العربية واللبنانية. فقد عاشت السيدة فيروز محطات فقد سابقة تركت أثراً بالغاً في حياتها، بدءاً من رحيل شريك دربها وصانع مجدها الموسيقي عاصي الرحباني عام 1986، مروراً بوفاة ابنتها ليال عام 1988 وهي في ريعان شبابها بسبب سكتة دماغية. واليوم، بوداعها لنجلها هلي، تثبت فيروز مجدداً أنها رمز للصمود، ليس فقط في الفن بل في مواجهة نوائب الدهر.

تفاعل محلي وعربي واسع

فور انتشار الخبر، ضجت وسائل التواصل الاجتماعي بعبارات التعزية والمواساة القادمة من مختلف أنحاء الوطن العربي. اعتبر الكثيرون أن حزن فيروز هو حزن لكل عشاق الفن الأصيل، مؤكدين أن السيدة التي غنت للحب والوطن والأمل، تستحق كل الحب والدعم في مصابها. هذا الحدث لم يكن مجرد خبر وفاة، بل كان تذكيراً بالجانب الإنساني لأسطورة حية، تعيش أفراحها وأحزانها بكرامة وصمت.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى