التراث والثقافة

وفاة هلي الرحباني نجل فيروز: تفاصيل الرحيل وأحزان العائلة

في خبر أحزن الوسط الفني والجماهير العربية، ودعت السيدة فيروز، أيقونة الغناء اللبناني والعربي، نجلها هلي الرحباني، الذي وافته المنية عن عمر ناهز 67 عاماً. وقد أكدت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان الخبر، مشيرة إلى أن الراحل توفي بعد مسيرة حياة طويلة قضاها في ظل رعاية والدته المباشرة بعيداً عن الأضواء.

رحيل بصمت بعد حياة من المعاناة

عاش هلي الرحباني حياته كلها في كنف والدته، حيث كان يعاني منذ طفولته من وضع صحي دقيق وإعاقة دائمة ناتجة عن إصابته بمرض السحايا وهو صغير. وعلى الرغم من شهرة العائلة التي طبقت الآفاق، حرصت “جارة القمر” طوال العقود الماضية على إبقاء ابنها بعيداً عن صخب الإعلام وعدسات المصورين، مكرسة جزءاً كبيراً من حياتها ووقتها لرعايته والاهتمام بتفاصيل يومه، في صورة تجسد أسمى معاني الأمومة والتضحية التي توازت مع مسيرتها الفنية الأسطورية.

تاريخ من الأحزان في العائلة الرحبانية

لا يعد هذا الرحيل هو الفاجعة الأولى التي تضرب عائلة الرحباني؛ فخلف الإرث الموسيقي والمسرحي العظيم الذي قدمته هذه العائلة للعالم، تكمن قصص إنسانية مؤلمة. فقد سبق وأن تجرعت السيدة فيروز مرارة الفقد برحيل زوجها وشريك نجاحها عاصي الرحباني في عام 1986، تلاه رحيل ابنتها ليال الرحباني في عام 1988 وهي في ريعان شبابها إثر سكتة دماغية. ويأتي رحيل “هلي” اليوم ليفتح جراح الذاكرة، ويضيف فصلاً جديداً من الحزن في حياة السيدة التي طالما أسعدت الملايين بصوتها بينما كانت تخفي آلامها الشخصية خلف جدران منزلها.

تأثير الحدث وتفاعل الجمهور

أثار خبر الوفاة موجة واسعة من التعاطف عبر منصات التواصل الاجتماعي في لبنان والعالم العربي، حيث تسابق المحبون والمثقفون لتعزية السيدة فيروز، معتبرين أن مصابها هو مصاب لكل محبي الفن الأصيل. ويحمل هذا الحدث دلالات عميقة حول الجانب الإنساني في حياة المشاهير، مسلطاً الضوء على أن العظمة الفنية لا تحمي أصحابها من نوائب الدهر وأحزان الفقد.

مراسم الوداع

وقد أقيمت الصلاة لراحة نفس الراحل في كنيسة مار الياس – القنطاري، حيث ووري الثرى في مدافن العائلة الكاثوليكية، في مراسم اتسمت بالخصوصية التي طالما ميزت عائلة الرحباني، بحضور أفراد العائلة والمقربين فقط، وعلى رأسهم شقيقاه زياد وريما الرحباني.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى