أخبار السعودية

دور المملكة في حماية الملاحة الدولية بمجلس الأمن الدولي

أكد المندوب الدائم للمملكة العربية السعودية لدى الأمم المتحدة، السفير الدكتور عبد العزيز الواصل، على الأهمية القصوى لملف حماية الملاحة الدولية في منطقة الخليج العربي، لا سيما في مضيق هرمز الذي يمثل شريانًا حيويًا لا غنى عنه للاقتصاد العالمي. وجاء ذلك خلال مشاركة السفير الواصل في جلسة مجلس الأمن الدولي الوزارية المخصصة لمناقشة سلامة الممرات المائية وسبل تعزيز الأمن البحري، حيث شدد على أن أي تهديد يمس حرية حركة السفن التجارية ينعكس بشكل مباشر وسريع على استقرار أسواق الطاقة العالمية، ويعطل سلاسل الإمداد الحيوية، مما يهدد الأمن الاقتصادي الدولي بأسره.

مضيق هرمز وركائز حماية الملاحة الدولية

تاريخيًا، عانت منطقة الخليج العربي وممراتها المائية من تهديدات مستمرة ومحاولات متكررة لفرض الهيمنة أو تعطيل حركة التجارة البحرية. وفي هذا السياق، أوضح السفير الواصل أن ضمان أمن الممرات المائية، وخاصة مضيق هرمز، يعد مسؤولية جماعية مشتركة تقع على عاتق المجتمع الدولي بأكمله. وتتطلب هذه المسؤولية التزامًا صارمًا بمبادئ القانون الدولي، وتعزيز العمل المشترك لضمان حرية الملاحة، والامتثال الكامل لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار رقم 2817 لعام 2026، الذي يضع الأطر القانونية والأمنية لحماية الممرات البحرية من التهديدات غير القانونية.

تداعيات التوترات الإقليمية على أمن الطاقة العالمي

إن أي اضطراب في حركة ناقلات النفط والغاز عبر مضيق هرمز لا تقتصر آثاره على الدول المطلة على الخليج فحسب، بل تمتد لتطال الدول المستهلكة والصناعية في مختلف قارات العالم. وانطلاقًا من دورها القيادي كصمام أمان لأسواق الطاقة العالمية، جددت المملكة العربية السعودية دعمها الكامل لكافة الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى خفض التصعيد ووقف الحروب والنزاعات التي تهدد استقرار المنطقة. وفي هذا الإطار، ثمنت المملكة مساعي الوساطة التي تقوم بها جمهورية باكستان الإسلامية، مؤكدة أن الحوار الدبلوماسي والالتزام بالمعاهدات الدولية هما السبيل الوحيد لتجنيب المنطقة والعالم أزمات اقتصادية وإنسانية معقدة.

الموقف السعودي ومطالب محاسبة السلوك الإيراني التخريبي

وفي ختام كلمته أمام مجلس الأمن، وجه المندوب الدائم للمملكة دعوة صريحة ومباشرة إلى أعضاء المجلس بضرورة اتخاذ موقف حازم يتضمن الإدانة الصريحة للهجمات الإيرانية التي استهدفت المنشآت والأراضي السعودية منذ بداية الأزمة الإقليمية. وأشارت المملكة إلى أن الصمت الدولي تجاه هذه الانتهاكات يشجع على استمرار السلوك العدائي الذي يهدد الأمن الإقليمي والدولي. وتأتي هذه المطالبة لتؤكد على ضرورة تفعيل أدوات المحاسبة الدولية لردع أي محاولات لتقويض الاستقرار، وحماية البنية التحتية للاقتصاد العالمي، وضمان بيئة آمنة ومستقرة للتجارة الدولية.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى