أخبار السعودية

تنفيذ القتل تعزيراً بمقيم يمني في عسير لقتله رجال أمن

أعلنت وزارة الداخلية في المملكة العربية السعودية، اليوم الخميس، عن تنفيذ حكم القتل تعزيراً بحق مقيم من الجنسية اليمنية في منطقة عسير، وذلك بعد ثبوت تورطه في ارتكاب جرائم إرهابية خطيرة هددت أمن المجتمع واستهدفت رجال الأمن، في خطوة تؤكد عزم المملكة على استئصال جذور الإرهاب وتطبيق العدالة بحزم.

تفاصيل الجرائم والحكم القضائي

وفي التفاصيل، أصدرت الوزارة بياناً أوضحت فيه أن الجاني، المدعو قابوس سعيد طالب الكثيري (يمني الجنسية)، أقدم على الانضمام إلى تنظيم إرهابي خارجي، وتبنى منهجاً تكفيرياً يستبيح الدماء المعصومة. ولم يكتفِ الجاني بالانضمام، بل تورط فعلياً في قتل رجال الأمن، بالإضافة إلى تمويل الإرهاب والعمليات الإرهابية، مما شكل تهديداً مباشراً للأمن الوطني والسلم الأهلي.

وبفضل من الله، ثم بجهود رجال الأمن اليقظة، تم القبض على المذكور، وأسفرت التحقيقات المكثفة معه عن توجيه الاتهام إليه بارتكاب تلك الجرائم. وبإحالته إلى المحكمة الجزائية المتخصصة، صدر بحقه صك يقضي بثبوت ما نُسب إليه، والحكم عليه بالقتل تعزيراً. وقد أُيد الحكم من محكمة الاستئناف الجزائية المتخصصة ومن المحكمة العليا، وصدر أمر ملكي بإنفاذ ما تقرر شرعاً، حيث تم التنفيذ يوم الخميس 27 / 06 / 1447هـ الموافق 18 / 12 / 2025م بمنطقة عسير.

السياق الأمني والعدلي في مكافحة الإرهاب

يأتي تنفيذ هذا الحكم في إطار استراتيجية شاملة تتبناها المملكة العربية السعودية لمكافحة الإرهاب بكافة أشكاله وصوره. وتعتمد هذه الاستراتيجية على منظومة أمنية وقضائية متكاملة تضمن حقوق المتهمين في الدفاع عن أنفسهم عبر درجات التقاضي المختلفة (الابتدائية، الاستئناف، العليا)، وصولاً إلى صدور الأحكام النهائية التي لا تقبل النقض، مما يعكس نزاهة القضاء السعودي وحرصه على تحري الدقة قبل تنفيذ العقوبات القصوى.

ويعكس هذا الحدث التزام المملكة الراسخ بحماية مواطنيها والمقيمين على أراضيها من شرور الجماعات المتطرفة التي تسعى لزعزعة الاستقرار. وتعتبر الجرائم التي استهدفت رجال الأمن خطاً أحمر في السياسة الأمنية السعودية، حيث يُنظر إليها كاعتداء مباشر على هيبة الدولة وأمان المجتمع، مما يستوجب أشد العقوبات الرادعة.

المرتكزات الشرعية ورسالة الردع

استند الحكم في حيثياته إلى نصوص الشريعة الإسلامية التي تحرم الإفساد في الأرض وقتل النفس المعصومة، مصداقاً لقوله تعالى: (إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ). وقد شددت وزارة الداخلية في ختام بيانها على أن حكومة خادم الحرمين الشريفين حريصة كل الحرص على استتباب الأمن وتحقيق العدل، محذرة في الوقت ذاته كل من تسول له نفسه الإقدام على مثل هذه الأعمال الإجرامية بأن العقاب الشرعي سيكون مصيره المحتوم.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى