السعودية: تنفيذ حكم القتل تعزيراً في 3 مدانين بالإرهاب في القصيم

أصدرت وزارة الداخلية السعودية بياناً رسمياً، أعلنت فيه تنفيذ حكم القتل تعزيراً بحق ثلاثة مواطنين سعوديين في منطقة القصيم، وذلك بعد ثبوت إدانتهم بارتكاب جرائم إرهابية خطيرة هددت أمن المملكة واستقرارها. ويأتي هذا الإعلان تأكيداً على نهج الدولة الحازم في التصدي لكل من يحاول العبث بمقدرات الوطن أو ترويع الآمنين، وتطبيقاً للأحكام الشرعية الرادعة.
تفاصيل الجرائم والمدانين
ووفقاً لما ورد في بيان الوزارة، فقد تم تنفيذ الحكم بحق كل من: ريان بن يوسف بن إبراهيم الدبيخي، ومحمد بن سليمان بن محمد الثويني، وعبد الرحمن بن إبراهيم بن أحمد العييري. وقد كشفت التحقيقات الأمنية المكثفة تورط المذكورين في سلسلة من الأعمال الإجرامية المنظمة، شملت الانضمام إلى تنظيم إرهابي خارج البلاد، والعمل على صناعة المتفجرات، وحيازة أسلحة وذخائر حية. كما شملت لائحة الاتهامات تمويل العمليات الإرهابية، وإيواء المطلوبين أمنياً والتستر عليهم، مما شكل تهديداً مباشراً للمجتمع.
المسار القضائي والعدالة الناجزة
أوضحت الوزارة أن الجهات الأمنية تمكنت، بفضل الله ثم بفضل اليقظة الأمنية، من القبض على الجناة. وعقب استكمال التحقيقات وتوجيه الاتهام إليهم، أحيلوا إلى المحكمة المختصة التي أصدرت بحقهم صكاً يقضي بثبوت ما نسب إليهم. ونظراً لشناعة الجرم وخطورته على الأمن العام، صدر الحكم بقتلهم تعزيراً، وأصبح الحكم نهائياً بعد تأييده من محكمة الاستئناف والمحكمة العليا، وصدر الأمر الملكي الكريم بإنفاذ ما تقرر شرعاً، حيث نُفذ الحكم يوم الأربعاء 18 رجب 1447هـ الموافق 7 يناير 2026م.
سياق مكافحة الإرهاب وحماية الأمن الوطني
يأتي تنفيذ هذه الأحكام في سياق الجهود المستمرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية لاجتثاث جذور الإرهاب وتجفيف منابعه. وتتبنى المملكة استراتيجية شاملة في مكافحة التطرف، لا تقتصر فقط على الحلول الأمنية، بل تشمل الجوانب الفكرية والقضائية. ويعكس هذا الحكم التزام السلطات السعودية بتطبيق أحكام الشريعة الإسلامية التي تحفظ للأنفس حرمتها وتصون للمجتمع أمنه، مشددة على أن القضاء الشرعي يقف بالمرصاد لكل من تسول له نفسه الإخلال بالنظام العام أو الانخراط في تنظيمات تسعى لزعزعة الاستقرار.
رسالة حزم واستقرار
يحمل تنفيذ حكم القتل تعزيراً في هذه القضايا دلالات واضحة على أن أمن الوطن “خط أحمر” لا يمكن تجاوزه. ويؤكد المراقبون أن مثل هذه الإجراءات تعزز من حالة الاستقرار الأمني الذي تنعم به المملكة، وترسل رسالة ردع قوية للتنظيمات الإرهابية ومن يتعاطف معها. إن حماية المجتمع من مخاطر المتفجرات وتمويل الإرهاب تعد أولوية قصوى، حيث تسعى الدولة لضمان بيئة آمنة ومستقرة لمواطنيها والمقيمين على أراضيها، بعيداً عن عبث العابثين وأجندات التنظيمات الخارجية.
واختتمت وزارة الداخلية بيانها بالتأكيد على حرص حكومة خادم الحرمين الشريفين على استتباب الأمن وتحقيق العدل، محذرة في الوقت ذاته كل من يقدم على مثل هذه الأعمال الإجرامية بأن العقاب الشرعي سيكون مصيره.



