أخبار السعودية

بدء إخلاء تشاليح الحمدانية والانتقال لمدينة المعادن بجدة

تبدأ أمانة محافظة جدة، اعتباراً من يوم غدٍ الإثنين الموافق 1 ديسمبر 2025م، في تطبيق المهلة الإلزامية لإخلاء مواقع تشاليح السيارات القديمة في حي الحمدانية، تمهيداً لنقل النشاط بالكامل إلى الموقع النموذجي الجديد الواقع جنوب المحافظة. وتأتي هذه الخطوة الحاسمة ضمن استراتيجية شاملة تهدف إلى إعادة تنظيم الأنشطة الصناعية والتجارية ذات الأثر البيئي، ونقلها خارج النطاق العمراني السكني لتعزيز جودة الحياة وتحسين المشهد الحضري.

تفاصيل المشروع الجديد ومكوناته

يعد الموقع الجديد، الذي يندرج تحت مشروع “مدينة تجميع المعادن”، نقلة نوعية في قطاع تدوير المركبات وقطع الغيار. ويمتد المشروع على مساحة إجمالية ضخمة تبلغ 1.9 مليون متر مربع، خُصص منها 850 ألف متر مربع كمساحات تأجيرية. وقد تم تقسيم هذه المساحات بعناية إلى 291 قطعة أرض بمساحات متفاوتة لتلبية احتياجات مختلف المستثمرين، مما يضمن بيئة استثمارية جاذبة ومنظمة.

ولا يقتصر المشروع على كونه مجرد موقع بديل، بل هو مجمع متكامل الخدمات يضم مناطق تجارية، ومواقف سيارات فسيحة، ومساجد، وسكناً مخصصاً للعمالة، بالإضافة إلى دورات مياه عامة. كما تم تزويد الموقع بشبكة طرق حديثة وممرات مشاة صممة وفق أعلى معايير السلامة والتنظيم العمراني، مع استكمال كافة الخدمات المساندة بما في ذلك إنشاء محطة كهرباء خاصة لخدمة المدينة الصناعية.

سياق التطوير الحضري وأهمية النقل

يأتي قرار نقل تشاليح الحمدانية استجابةً للتوسع العمراني الكبير الذي شهدته مدينة جدة، حيث أصبحت المواقع القديمة ملاصقة للأحياء السكنية، مما تسبب في تحديات بيئية وتشوه بصري وازدحام مروري. وينسجم هذا التحرك مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تحسين المشهد الحضري ورفع كفاءة التخطيط المدني، من خلال فصل المناطق الصناعية عن السكنية وخلق بيئات عمل مستدامة.

الأثر الاقتصادي والتنظيمي المتوقع

من المتوقع أن يحدث الانتقال إلى “مدينة تجميع المعادن” تحولاً جذرياً في قطاع التشاليح وإعادة تدوير المعادن في المنطقة. فمن الناحية الاقتصادية، سيسهم التجمع الجديد في تعزيز مفهوم الاقتصاد الدائري عبر توحيد الجهود في موقع واحد مجهز ببنية تحتية متطورة، مما يسهل عمليات الرقابة ويرفع من كفاءة التشغيل. كما سيوفر المشروع فرصاً استثمارية واعدة، وهو ما عكسته نسبة الحجوزات التي بلغت 100%، حيث بدأت شركة جدة للتنمية والتطوير العمراني توقيع العقود وتسليم الأراضي للمستفيدين منذ مايو 2025.

وأكدت الأمانة أن هذا الانتقال سيوحد الإجراءات ويحسن مستوى الخدمة المقدمة للعملاء، مما ينهي حقبة العشوائية التي كانت تتسم بها المواقع القديمة، ويؤسس لمرحلة جديدة من العمل المنظم الذي يواكب النمو الاقتصادي المتسارع لمدينة جدة، مع توقعات ببدء التشغيل الكامل للمجمع بنهاية العام الجاري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى