تطوير السياحة في السعودية: إطلاق منصة TourismX وحلول ذكية

أعلنت وزارة السياحة السعودية عن خطوة استراتيجية غير مسبوقة تهدف إلى تطوير السياحة في السعودية وإعادة رسم مستقبل القطاع، وذلك من خلال إطلاق “رؤية الذكاء الاصطناعي السياحي” وحزمة من الحلول الرقمية الذكية، وفي مقدمتها منصة “TourismX” العالمية. وتأتي هذه المبادرة لتوظيف تقنيات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في الارتقاء بجودة التجارب السياحية، وتمكين المستثمرين والكوادر الوطنية العاملة في هذا القطاع الحيوي، بما يعزز مكانة المملكة كمركز عالمي للابتكار السياحي.
من النفط إلى الابتكار: كيف تقود المملكة الثورة الرقمية السياحية؟
تأتي هذه الخطوة امتداداً لجهود تاريخية متواصلة تبذلها المملكة العربية السعودية منذ إطلاق “رؤية المملكة 2030″، والتي وضعت القطاع السياحي في مقدمة ركائز تنويع مصادر الدخل الوطني وتقليل الاعتماد على النفط. ولم يكن التحول الرقمي وليد اليوم، بل هو مسار تراكمي شهد إطلاق العديد من المبادرات الرقمية الناجحة، مثل تقنية “المفتش الذكي” و”التسكين الذكي” اللتين أثبتتا كفاءة عالية خلال موسم حج 1446هـ. كما يستند هذا الإعلان إلى مخرجات “إعلان الرياض المعني بمستقبل السياحة” الصادر عن الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة، والذي دعا إلى تسريع تبني التقنيات الناشئة لإعادة تشكيل القطاع دولياً، تزامناً مع إعلان مجلس الوزراء عام 2026 عاماً للذكاء الاصطناعي في المملكة.
منصة TourismX وأدوات ذكية لـ تطوير السياحة في السعودية
تعد منصة “TourismX” التي أطلقتها الوزارة بمثابة بنية تحتية رقمية متكاملة تعتمد على الذكاء الاصطناعي التوليدي. وتضم النسخة التجريبية للمنصة حزمة من الأدوات المبتكرة المصممة لدعم المنشآت والعاملين في القطاع، ومن أبرزها مصمم الهوية البصرية، ومصمم قوائم الطعام، ومولد نصوص الجولات السياحية، والمساعد الذكي للمرشدين السياحيين.
إلى جانب ذلك، أطلقت الوزارة تطبيق “Saudi MT” المدعوم بالذكاء الاصطناعي، والذي يجمع كافة خدمات الوزارة للمستثمرين والملاك والمرشدين في منصة موحدة، مدعومة بالمساعد الذكي “نورة” المتاح على مدار الساعة للإجابة على الاستفسارات وتسهيل الإجراءات الرقمية.
الأثر المتوقع للحلول الذكية محلياً وعالمياً
لا يقتصر تأثير هذه الحلول الذكية على المستوى المحلي فحسب، بل يمتد ليكون له صدى إقليمي ودولي واسع. محلياً، تسهم هذه التقنيات في رفع الإنتاجية التشغيلية للمنشآت السياحية وتوفير آلاف فرص العمل النوعية للشباب السعودي في مجالات التقنية والسياحة. وإقليمياً، تعزز هذه المبادرات من تنافسية منطقة الشرق الأوسط كوجهة سياحية رائدة تتبنى أحدث التقنيات العالمية.
أما على الصعيد الدولي، فإن نجاح المملكة في تقديم نموذج عملي للسياحة الرقمية يضعها في موقع الريادة العالمية، لتصبح مرجعاً دولياً يحتذى به في كيفية تسخير التكنولوجيا لخدمة الإنسان والارتقاء بجودة الحياة، تماشياً مع تصريحات معالي وزير السياحة الأستاذ أحمد بن عقيل الخطيب الذي أكد أن الذكاء الاصطناعي يعيد اليوم تشكيل الطريقة التي نكتشف بها الوجهات ونصمم بها التجارب السياحية.
بوابة المطورين: تمكين الشركاء التقنيين
وفي إطار دعم الابتكار المفتوح، أطلقت الوزارة “بوابة مطوري وزارة السياحة” لتوفير بيئة موحدة لواجهات برمجة التطبيقات (APIs). تهدف هذه البوابة إلى تمكين المطورين والشركات التقنية من بناء حلول برمجية قابلة للتوسع والتكامل مع المنظومة السياحية الرقمية للمملكة، مما يضمن استدامة التطوير وتدفق الابتكارات من القطاع الخاص لدعم الأهداف الطموحة للمملكة.



