أخبار السعودية

المملكة تحصد جوائز الصحة العرب 2025 في الطب والتمريض

واصلت المملكة العربية السعودية تأكيد ريادتها في القطاع الصحي على المستوى الإقليمي، حيث حصدت الكوادر الوطنية عددًا من الجوائز المرموقة خلال أعمال الدورة العادية الثالثة والستين لمجلس وزراء الصحة العرب بجامعة الدول العربية. وعُقدت هذه الدورة في مدينة طرابلس بدولة ليبيا في ديسمبر الماضي، لتشهد تتويجًا مستحقًا للجهود السعودية في مجالي الطب والتمريض لعام 2025.

سياق التميز ومستهدفات رؤية 2030

لا يعد هذا الإنجاز وليد الصدفة، بل يأتي كثمرة لخطط استراتيجية طموحة تبنتها المملكة ضمن "برنامج تحول القطاع الصحي"، أحد ركائز رؤية المملكة 2030. وقد ركزت هذه البرامج على الاستثمار في رأس المال البشري، وتعزيز منظومة البحث العلمي والابتكار، ورفع جاهزية المنشآت الصحية لمواجهة الأزمات. ويعكس هذا التكريم العربي التطور المتسارع الذي يشهده النظام الصحي السعودي، وقدرته على تصدير النماذج الناجحة والخبرات الطبية إلى المحيط العربي، مما يعزز من مكانة المملكة كمرجع طبي إقليمي.

جوائز الطبيب العربي: ريادة في البحث والجراحة

في فئة "جائزة الطبيب العربي لعام 2025"، التي تمنحها الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، برز اسمان سعوديان لامعان:

  • التميز البحثي: حصل الدكتور أحمد بن سالم باهمام، مدير مركز الأمير نايف للأبحاث الصحية، على جائزة التفوق في البحث العلمي والابتكار. ويُعد هذا التكريم اعترافًا بأهمية الأبحاث الطبية التي تقودها المملكة في تطوير بروتوكولات العلاج وفهم الأمراض المستعصية.
  • الريادة المهنية: نال الدكتور زهير بن يوسف الهليس، كبير استشاريي جراحة القلب في مستشفى الملك فيصل التخصصي، جائزة التميّز والريادة والأثر المهني الطبي، تقديرًا لمسيرته الحافلة في إجراء العمليات الدقيقة وإسهاماته في طب وجراحة القلب.

ابتكارات التمريض: دروس من الجائحة

وفي مجال التمريض والقبالة، أثبتت الكوادر السعودية كفاءتها العالية في التعامل مع الأزمات، حيث حصد الفريق السعودي الجائزة الأولى في مجال الممارسة السريرية عن مشروع "INS Model". ضم الفريق نخبة من الكفاءات وهم: الدكتورة منال سعيد بانصر، إيمان محمد الشمري، عبدالرحمن عبدالله أبو خضاعة، جوهرة فهد الحربي، وريم محمد الحميدان.

يركز المشروع الفائز بعنوان "نموذج بناء القدرة الاستيعابية في أقسام العنايات الحرجة خلال وقت الكوارث"، على حلول مبتكرة تم تطويرها خلال جائحة كورونا (كوفيد-19). ويهدف النموذج إلى رفع كفاءة الطواقم التمريضية وزيادة الطاقة الاستيعابية للعناية المركزة بشكل مرن وفعال، مما يجعله نموذجًا يُحتذى به عربيًا في إدارة الطوارئ الصحية.

تطوير التعليم التمريضي

واستكمالًا لمسيرة التميز، حصلت الدكتورة بدرية عوض الشهري، الرئيس التنفيذي للتمريض بمدينة الملك سعود الطبية، على جائزة "العمل المميز في مهنتي التمريض والقبالة" (مناصفة مع جمهورية مصر العربية) عن مشروع "الناتاثون". يُعنى هذا المشروع بتطوير التعليم والتدريب التمريضي، ويسهم بشكل مباشر في رفع جودة مخرجات التعليم الصحي، مما يضمن رفد المستشفيات بكوادر مؤهلة وفق أعلى المعايير العالمية.

الأثر الإقليمي والدولي

إن حصد المملكة لهذه الجوائز يعزز من ثقة المجتمع الدولي في المنظومة الصحية السعودية، ويفتح آفاقًا أوسع للتعاون الطبي المشترك بين الدول العربية. كما يؤكد هذا الإنجاز أن الكفاءات السعودية لم تعد تكتفي بالممارسة التقليدية، بل انتقلت إلى مرحلة الابتكار وصناعة الحلول التي تخدم الإنسانية، مرسخة بذلك مفهوم "الصحة المستدامة" لمجتمع حيوي.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى