أخبار العالم

الاتحاد الأوروبي يدين هدم إسرائيل لمقر الأونروا بالقدس

أعرب الاتحاد الأوروبي عن إدانته الشديدة للإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي استهدفت مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية. وجاء هذا الموقف الحازم على لسان مفوضة الاتحاد الأوروبي لإدارة الأزمات، حاجة لحبيب، التي وصفت القرار الإسرائيلي بالدخول القسري وهدم المجمّع التابع للأمم المتحدة بأنه تعدٍ سافر على الالتزامات الدولية وانتهاك خطير لحرمة المنشآت الأممية.

انتهاك الحصانات الدبلوماسية والأممية

وفي بيان رسمي، طالبت المسؤولة الأوروبية السلطات الإسرائيلية بوقف هذه الإجراءات بشكل فوري، مشددة على أن اقتحام وهدم مقار الأمم المتحدة يمثل خرقاً واضحاً لاتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة لعام 1946. هذه الاتفاقية تلزم جميع الدول الأعضاء، بما فيها إسرائيل، بحماية واحترام حرمة منشآت المنظمة الدولية وعدم التعرض لها، وهو ما يجعل الخطوة الإسرائيلية سابقة خطيرة تهدد النظام الدولي القائم على القواعد.

السياق القانوني وقرارات العدل الدولية

واستندت المفوضة الأوروبية في إدانتها إلى المرجعية القانونية الدولية، مذكّرة بالرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية، الذي ينص بوضوح على التزام إسرائيل بعدم عرقلة عمل هيئات الأمم المتحدة، وضرورة التعاون معها بحسن نية. ويأتي هذا التذكير في وقت تتصاعد فيه الضغوط على الوكالة الأممية، حيث أكد الاتحاد الأوروبي أن احترام حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره يرتبط بشكل وثيق بتمكين المؤسسات الدولية من أداء مهامها دون عوائق.

الأونروا: شريان حياة وتاريخ من العمل الإنساني

تكتسب هذه القضية أهمية خاصة بالنظر إلى الدور التاريخي والمحوري الذي تلعبه وكالة الأونروا منذ تأسيسها عام 1949. فالوكالة لا تقدم مجرد مساعدات عينية، بل تعد شريان الحياة لملايين اللاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية، وقطاع غزة، والأردن، وسوريا، ولبنان، حيث توفر خدمات التعليم والرعاية الصحية والحماية الاجتماعية. ويعد مقر الشيخ جراح في القدس الشرقية مركزاً إدارياً حيوياً لتنسيق هذه العمليات في الأراضي المحتلة.

تداعيات إقليمية ودولية خطيرة

حذر الاتحاد الأوروبي من أن استمرار هذه الاعتداءات لن يمر دون عواقب؛ حيث شددت لحبيب على أن أي تعطيل لعمل الوكالة ستكون له تداعيات إنسانية كارثية، فضلاً عن الآثار السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي قد تعصف باستقرار المنطقة بأسرها. وأكد البيان أن الأونروا تمثل جزءاً أساسياً من النظام الدولي القائم على التعددية، وأن إضعافها يهدد السلم والأمن الدوليين، ويقوض الظروف اللازمة لتحقيق أي سلام مستقبلي عادل وشامل.

واختتم الاتحاد الأوروبي بيانه بتجديد التزامه الراسخ بمواصلة تقديم الدعم السياسي والمالي للأونروا، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في حماية الوكالة وضمان استمرار خدماتها الحيوية للاجئين الفلسطينيين حتى إيجاد حل عادل لقضيتهم.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى