إشادة إثيوبية ببرامج السعودية الرمضانية لعام 1445هـ

حظيت برامج خادم الحرمين الشريفين الرمضانية في جمهورية إثيوبيا بإشادات واسعة من شخصيات دينية وبرلمانية رفيعة، وذلك عقب حفل تدشين برنامجي “هدية خادم الحرمين الشريفين لتوزيع التمور وتفطير الصائمين” لعام 1445هـ، الذي نظمته وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودية. وتأتي هذه المبادرات السنوية لتعكس عمق الروابط الأخوية التي تجمع المملكة العربية السعودية بالمسلمين حول العالم، وتؤكد على دورها الريادي في خدمة الإسلام والمسلمين.
خلفية تاريخية وعلاقات متجذرة
تمتد العلاقات بين المملكة وإثيوبيا إلى جذور تاريخية عميقة تسبق العلاقات الدبلوماسية الحديثة. فإثيوبيا، أو الحبشة قديماً، تحتل مكانة خاصة في التاريخ الإسلامي؛ إذ كانت أول أرض هاجر إليها صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم فراراً بدينهم من اضطهاد قريش، حيث وجدوا الأمان والعدل في كنف ملكها النجاشي. هذه الهجرة الأولى أسست لرباط من المودة والاحترام المتبادل، وجعلت من إثيوبيا رمزاً للتسامح والتعايش في الذاكرة الإسلامية. وتستمر هذه البرامج والمبادرات في نسج خيوط هذه العلاقة التاريخية، لتعبر عن استمرارية الأخوة الإيمانية بين الشعبين.
إشادات رسمية تعكس عمق الأثر
في هذا السياق، أكد رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في إثيوبيا، الدكتور إبراهيم توفة، أن المملكة العربية السعودية تمثل منبع العلم ومنطلق الوحي الذي يستمد منه مسلمو بلاده قيمهم. وقال: “إن قلوبنا تزداد تعلقاً بالمملكة يوماً بعد يوم، وما هذه البرامج الرمضانية إلا شاهد حي على أن هذه البلاد المباركة هي يد الخير الممتدة للعالم أجمع، والوفية دوماً لقضايا المسلمين ومنهجهم”.
من جانبه، وصف رئيس هيئة العلماء بالمجلس الأعلى، الدكتور علي محمد، هذه المبادرات بأنها “جسور مودة” تُدخل السرور على بيوت المسلمين، مشيداً بالرعاية الكريمة التي توليها قيادة المملكة للأمة الإسلامية في شتى أرجاء العالم. وفي امتداد لهذه الإشادات، أكد عضو البرلمان الإثيوبي، محمد العروسي، أن هذه البرامج تُعد نموذجاً فريداً للدبلوماسية الإنسانية التي تتبناها المملكة، موضحاً أنها تعزز قيم التلاحم وتؤكد متانة الروابط الأخوية الراسخة التي تجمع بين الشعبين.
الأهمية والتأثير على مختلف الأصعدة
لا يقتصر تأثير برامج خادم الحرمين الشريفين على البعد الإغاثي المباشر المتمثل في توفير الغذاء للصائمين، بل يتجاوزه ليحمل أبعاداً استراتيجية ودبلوماسية هامة. فعلى الصعيد المحلي في إثيوبيا، تساهم هذه المساعدات في تخفيف الأعباء عن آلاف الأسر المحتاجة خلال شهر رمضان، وتعزز روح التكافل الاجتماعي. أما على الصعيد الإقليمي والدولي، فإن هذه المبادرات ترسخ الحضور الإنساني والدعوي للمملكة، وتجسد رسالتها العالمية في خدمة الإسلام والمسلمين، مما يعزز من مكانتها كقائدة للعالم الإسلامي وداعية للسلام والخير.



