أخبار السعودية

إلغاء رخصة المعلم المتأخر في التجديد وإعادة الاختبارات

أصدرت هيئة تقويم التعليم والتدريب توضيحات هامة وحاسمة تتعلق بمستقبل الرخص المهنية لشاغلي الوظائف التعليمية في المملكة العربية السعودية، مشددة على ضرورة الالتزام بالمواعيد النظامية لتجديد الرخص لضمان استمرار صلاحيتها. وأكدت الهيئة أن التأخر في تقديم طلب التجديد لمدة تتجاوز عامين من تاريخ انتهاء صلاحية الرخصة سيؤدي إلى إلغائها فعلياً، ومعاملة الطلب اللاحق كأنه "إصدار جديد" بالكامل.

ضوابط صارمة لضمان الكفاءة

وفقاً للمسودة التي طرحتها الهيئة ضمن مشروع تعديلات ضوابط الرخص المهنية، فإن المعلم الذي يتجاوز فترة السماح المحددة بعامين دون تجديد رخصته، سيكون ملزماً بالبدء من نقطة الصفر. وهذا يعني ضرورة استكمال كافة متطلبات الإصدار الجديد، بما في ذلك التسجيل ودخول الاختبارات المهنية (العام والتخصصي) مجدداً، واجتيازها بالدرجات المطلوبة، بالإضافة إلى دفع الرسوم المقررة للإصدار الجديد، وذلك لضمان أن المعلم لا يزال يمتلك الكفاءة والمعرفة اللازمة لمواكبة المتغيرات.

السياق العام: الرخصة المهنية كأداة للتطوير لا مجرد وثيقة

يأتي هذا التوجه في سياق التحولات الجذرية التي يشهدها قطاع التعليم في المملكة العربية السعودية ضمن رؤية 2030، وتحديداً برنامج تنمية القدرات البشرية. فالرخصة المهنية لم تعد مجرد إجراء إداري شكلي، بل تحولت إلى معيار وطني لضمان جودة التعليم. تاريخياً، انتقلت المملكة من التعيين المباشر إلى اشتراط اختبارات الكفايات، وصولاً إلى منظومة الرخص المهنية المتكاملة التي تربط الترقيات والعلاوات بمستوى الأداء والكفاءة، مما يعزز من مكانة المعلم كركيزة أساسية في العملية التعليمية.

أهمية القرار وتأثيره المتوقع

بيّنت الهيئة أن التعامل مع التجديد بجدية يعكس فلسفة "التعلم مدى الحياة" والتطوير المستمر. فالسماح بمرور سنوات دون تجديد الرخصة قد يشير إلى انقطاع مهني أو عدم مواكبة للمستجدات التربوية والتقنية المتسارعة في الميدان التعليمي. ومن المتوقع أن يحدث هذا القرار تأثيراً إيجابياً واسعاً من خلال:

  • محلياً: رفع مستوى الانضباط لدى الممارسين التربويين وحثهم على التخطيط المبكر لمسارهم المهني.
  • مؤسسياً: توحيد الإجراءات ومنع التفاوت في التعامل مع حالات الانقطاع، مما يحقق العدالة بين جميع المعلمين.
  • تعليمياً: ضمان أن جميع المتواجدين في الفصول الدراسية يمتلكون رخصاً سارية تعكس كفاءتهم الحالية، مما ينعكس مباشرة على تحصيل الطلاب.

دعوة للمشاركة والتخطيط المسبق

أوضحت الهيئة أن النظام يتيح للمعلمين التقدم بطلب التجديد خلال السنة الأخيرة من صلاحية الرخصة، مما يمنحهم وقتاً كافياً لتفادي الدخول في دوامة الإلغاء وإعادة الاختبارات. ويحمل هذا التنظيم رسالة واضحة بضرورة متابعة تواريخ الصلاحية بدقة.

الجدير بالذكر أن هذه التعديلات لا تزال مطروحة لاستطلاع الآراء عبر القنوات الرسمية حتى تاريخ 6 فبراير 2026، حيث تتبنى الهيئة نهجاً تشاركياً يسمح للميدان التربوي والمهتمين بتقديم مرئياتهم حول المشروع، بهدف الوصول إلى صيغة نهائية تخدم مصلحة المعلم والمتعلم على حد سواء، وتعزز من احترافية القطاع التعليمي في المملكة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى