أخبار السعودية

إنجاز 57% من رياض الأطفال للتقويم الذاتي بالسعودية

في خطوة استراتيجية تعكس التزام المؤسسات التعليمية في المملكة العربية السعودية بمعايير الجودة الوطنية، كشفت هيئة تقويم التعليم والتدريب عن توسيع نطاق البرنامج الوطني للتقويم والتصنيف والاعتماد المدرسي. وقد شمل هذا التوسع مرحلتي «الطفولة المبكرة» و«رياض الأطفال»، حيث أعلنت الهيئة عن إنجاز ما نسبته 57% من مدارس رياض الأطفال، و42% من مدارس الطفولة المبكرة لمتطلبات التقويم الذاتي، مما يشير إلى حراك ميداني واسع نحو الامتثال لمتطلبات الجودة.

مؤشرات إحصائية ودلالات الجودة

أوضحت المؤشرات الإحصائية الحديثة الصادرة عن الهيئة تفاعلاً ملموساً وإيجابياً من قبل المدارس مع البرنامج. ويأتي هذا الإنجاز بعد أن استكملت الهيئة مراحل مشروعها الوطني الشامل لتقويم مدارس التعليم العام بمراحله الثلاث (الابتدائي، والمتوسط، والثانوي). وتنتقل الدفة حالياً وبشكل مكثف نحو ترسيخ معايير الجودة في المراحل الأولية، التي تُعد الأساس المتين الذي يُبنى عليه المسار التعليمي للطالب.

أهمية مرحلة الطفولة المبكرة في رؤية 2030

لا تقتصر أهمية هذه الأرقام على الجانب الإحصائي فحسب، بل تمتد لتشمل أبعاداً استراتيجية مرتبطة بمستهدفات رؤية المملكة 2030. حيث تولي الرؤية اهتماماً بالغاً بمرحلة الطفولة المبكرة، مستهدفة رفع نسب الالتحاق بها وتحسين جودتها، نظراً لأن الاستثمار في هذه المرحلة يُعد من أعلى الاستثمارات عائداً في التنمية البشرية. ويضمن تطبيق معايير الجودة في هذه السن المبكرة تأسيس جيل يمتلك المهارات الأساسية والقيم الوطنية، مما يسهل انتقالهم للمراحل الدراسية اللاحقة بسلاسة وكفاءة.

منهجية التقويم: نموذج سعودي رائد

اعتمدت هيئة تقويم التعليم والتدريب منهجية متسلسلة ودقيقة للتقويم المدرسي، تهدف إلى ضمان وضبط جودة التعليم والتدريب. وتمر هذه المنهجية بثلاث مراحل أساسية:

  • التقويم الذاتي: وهي الخطوة التأسيسية التي تنطلق من داخل المدرسة، حيث تقوم المدرسة بمراجعة أدائها بشفافية وفق المعايير المعتمدة.
  • التقويم الخارجي: ويقوم به فرق متخصصة من الهيئة للتحقق من دقة نتائج التقويم الذاتي والوقوف على الواقع الفعلي.
  • التصنيف المدرسي: وهي المرحلة النهائية التي تمنح المدرسة موقعها المستحق في سلم الجودة بناءً على أدائها.

تعزيز التنافسية وتنمية القدرات البشرية

أكدت الهيئة أن هذه المنهجية تمثل نموذجاً سعودياً رائداً عالمياً، حيث تهدف الرحلة المتكاملة للتقويم إلى تحقيق التميز المؤسسي المستدام وليس مجرد الرصد الآني. ويأتي هذا الحراك المتسارع ضمن جهود «برنامج تنمية القدرات البشرية»، أحد برامج تحقيق الرؤية، حيث يمثل التقويم المدرسي أداة حيوية لخلق بيئة تربوية محفزة وتنافسية. وتساهم هذه البيئة في رفع نواتج التعلم وبناء جيل منافس عالمياً، محققاً بذلك تطلعات القيادة الرشيدة في جعل التعليم السعودي نموذجاً يحتذى به إقليمياً ودولياً.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى