أخبار السعودية

الأمن البيئي يضبط مخالفات رعي وتجريف بالرياض والمدينة

في إطار الجهود الميدانية المستمرة لتطبيق الأنظمة البيئية وحماية المقدرات الطبيعية للمملكة العربية السعودية، أعلنت القوات الخاصة للأمن البيئي عن ضبط عدد من المخالفين لنظام البيئة في منطقتي الرياض والمدينة المنورة، وذلك ضمن حملاتها التفتيشية المكثفة لضبط الممارسات التي تهدد الغطاء النباتي والحياة الفطرية.

ضبط مخالفات الرعي وإشعال النار في الرياض

تمكنت الدوريات الميدانية للقوات في منطقة الرياض من ضبط مواطن خالف نظام البيئة عبر رعي (22) متنًا من الإبل في مواقع محظور الرعي فيها داخل نطاق محمية الملك عبدالعزيز الملكية. وقد تم تطبيق الإجراءات النظامية بحق المخالف، حيث أوضحت القوات أن عقوبة رعي الإبل في الأماكن المحظورة تستوجب غرامة مالية قدرها (500) ريال عن كل متن، وذلك لردع التعديات التي تؤدي إلى تدهور الغطاء النباتي.

وفي سياق متصل، ضبطت القوات مواطنًا آخر في محمية الإمام عبدالعزيز بن محمد الملكية؛ لعدم التزامه بالتعليمات البيئية وقيامه بإشعال النار في غير الأماكن المخصصة لها. وأكدت القوات أن هذه الممارسات تعرض الغطاء النباتي لخطر الاحتراق والتلف، مشيرة إلى أن عقوبة إشعال النار في غير أماكنها المخصصة داخل الغابات والمتنزهات الوطنية تصل غرامتها إلى (3,000) ريال.

تجريف التربة في المدينة المنورة

وعلى صعيد آخر في منطقة المدينة المنورة، ضبطت القوات الخاصة للأمن البيئي مقيمًا من الجنسية الباكستانية؛ لارتكابه مخالفة استغلال الرواسب دون ترخيص. وقد تم ضبط المعدة الثقيلة المستخدمة في عمليات تجريف ونقل التربة، وتمت إحالة المخالف للجهات المختصة لتطبيق العقوبات النظامية بحقه.

سياق حماية البيئة ورؤية 2030

تأتي هذه الضبطيات في سياق الحراك البيئي الكبير الذي تشهده المملكة العربية السعودية انطلاقًا من رؤية 2030، ومبادرة "السعودية الخضراء"، التي تهدف إلى زيادة الغطاء النباتي، ومكافحة التصحر، والحفاظ على الموارد الطبيعية. وقد أولت القيادة اهتمامًا خاصًا بإنشاء المحميات الملكية لتكون ملاذًا آمنًا للحياة الفطرية والنباتية، ولإعادة التوازن البيئي الذي تضرر جراء عقود من الرعي الجائر والاحتطاب غير المنظم.

أهمية الالتزام بالأنظمة البيئية

يعد الالتزام بنظام البيئة ولوائحه التنفيذية واجبًا وطنيًا يساهم في استدامة الموارد للأجيال القادمة. فمخالفات مثل الرعي الجائر تؤدي إلى تعرية التربة وزيادة العواصف الغبارية، بينما يؤدي تجريف التربة إلى تدمير الطبقة السطحية الخصبة وتغيير مجاري الأودية الطبيعية، مما يحدث خللاً في النظام البيئي المحلي.

ودعت القوات الخاصة للأمن البيئي جميع المواطنين والمقيمين إلى التعاون في حماية البيئة، والإبلاغ فورًا عن أي حالات تمثل اعتداءً على البيئة أو الحياة الفطرية، وذلك بالاتصال على الرقم (911) في مناطق مكة المكرمة والرياض والشرقية، والرقمين (999) و(996) في بقية مناطق المملكة، مؤكدة أن جميع البلاغات يتم التعامل معها بسرية تامة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى