متى ينتهي فصل الشتاء في السعودية؟ الأرصاد تحدد الموعد الرسمي

أعلن المركز الوطني للأرصاد في المملكة العربية السعودية عن اقتراب موعد انتهاء فصل الشتاء رسمياً، وذلك بعد موسم اتسم بالدفء غير المعتاد في العديد من مناطق المملكة، خاصة المناطق الساحلية التي لم تشهد انخفاضات حادة في درجات الحرارة مقارنة بالأعوام السابقة.
تفاصيل إعلان الأرصاد ونهاية الموسم
أوضح المتحدث الرسمي للمركز الوطني للأرصاد أن المملكة ستودع فصل الشتاء خلال 12 يوماً من تاريخ الإعلان (الموافق 16 فبراير)، مشيراً إلى أن هذا الشتاء كان أدفأ من المعتاد في مجمله. وأرجع السبب العلمي وراء هذا الدفء النسبي إلى تركز الكتل الهوائية الباردة بشكل رئيسي على المناطق الشمالية والوسطى من المملكة، مما حال دون توغلها بشكل قوي ومستمر نحو المناطق الساحلية والجنوبية، التي بقيت درجات الحرارة فيها عند معدلات معتدلة.
التباين المناخي بين مناطق المملكة
يأتي هذا الإعلان ليسلط الضوء على الطبيعة الجغرافية والمناخية المتنوعة للمملكة العربية السعودية. فبينما شهدت المناطق الشمالية (مثل تبوك، الجوف، والحدود الشمالية) وبعض الأجزاء الوسطى موجات برد معتادة وصقيع في بعض الليالي، عاشت المدن الساحلية على البحر الأحمر والخليج العربي أجواءً تميل للاعتدال والدفء. هذا التباين يعكس المساحة الشاسعة للمملكة وتأثرها بأنظمة ضغط جوي مختلفة، حيث تلعب المسطحات المائية دوراً كبيراً في تلطيف الأجواء ومنع الانخفاض الحاد في درجات الحرارة.
ماذا يعني الانتقال لفصل الربيع؟
مع بدء العد التنازلي لنهاية الشتاء، بدأت مؤشرات الارتفاع التدريجي في درجات الحرارة بالظهور، وهو ما يشعر به السكان حالياً. الانتقال من فصل الشتاء إلى فصل الربيع في المملكة عادة ما يتسم بفترة انتقالية تتسم بتقلبات جوية سريعة. يُعرف هذا الوقت من العام ببدء نشاط الرياح السطحية المثيرة للأتربة والغبار، بالإضافة إلى فرص هطول الأمطار الربيعية التي قد تكون رعدية أحياناً، وهي فترة تتطلب متابعة مستمرة للنشرات الجوية.
نصائح للتعامل مع الفترة الانتقالية
يؤكد خبراء الطقس أن الفترة القادمة، ورغم ارتفاع درجات الحرارة نهاراً، قد تشهد بقايا نسمات باردة ليلاً، مما يستوجب الحذر في تخفيف الملابس بشكل مفاجئ لتجنب أمراض البرد الموسمية. وتعد هذه الأيام بمثابة تمهيد لدخول فصل الربيع أرصادياً، والذي يبدأ عادة في الأول من مارس، بينما يبدأ فلكياً في الثلث الأخير من الشهر ذاته، حاملاً معه تغييراً جذرياً في الخصائص المناخية للمنطقة.



